حريق مهول بسوق القريعة.. ألسنة اللهب تلتهم محلات الأخشاب وتستنفر سلطات الدار البيضاء
العزيزي عبد المجيد –
شهد سوق القريعة بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء، اندلاع حريق مهول أتى على عدد من المحلات والمستودعات المتخصصة في بيع وتخزين الأخشاب، متسبباً في خسائر مادية مهمة واستنفار واسع لمختلف المصالح المختصة.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد اندلعت النيران داخل أحد فضاءات التخزين قبل أن تمتد بسرعة إلى محلات مجاورة، بفعل الطبيعة القابلة للاشتعال للمواد المخزنة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان غطت أجزاء واسعة من سماء المنطقة، وأثارت حالة من القلق في صفوف التجار والساكنة المجاورة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بعدد من الشاحنات والصهاريج، حيث باشرت عمليات التدخل لإخماد الحريق ومحاصرة ألسنة اللهب، في محاولة للحد من انتشارها إلى محلات ومرافق أخرى داخل السوق.
كما انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني إلى موقع الحادث، حيث تم تطويق محيط المنطقة وتنظيم حركة السير والجولان، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين وتأمين الممتلكات المجاورة.
واستنفرت الحادثة مختلف المصالح المعنية بالنظر إلى طبيعة الأنشطة التجارية التي يحتضنها السوق، خاصة تلك المرتبطة ببيع وتخزين الأخشاب والمواد سريعة الاشتعال، وهو ما ساهم في اتساع رقعة الحريق وصعّب من مأمورية فرق التدخل خلال الساعات الأولى من اندلاعه.
وفي موازاة جهود الإخماد، باشرت الجهات المختصة تحقيقاً لتحديد الأسباب والملابسات التي تقف وراء اندلاع الحريق، والكشف عن مختلف الظروف المرتبطة بهذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات التقنية والمعاينات الميدانية.
ولم تُسجل، إلى حدود الساعة، أي خسائر في الأرواح وفق المعطيات المتوفرة، فيما تتواصل عمليات التبريد والمعاينة لتقييم حجم الأضرار المادية التي خلفها الحادث، وسط ترقب التجار لحصيلة الخسائر التي طالت محلاتهم وممتلكاتهم.
ويُعد سوق القريعة من أبرز الفضاءات التجارية بالعاصمة الاقتصادية، ما جعل هذا الحريق يستأثر باهتمام واسع في أوساط المهنيين والساكنة، خصوصاً في ظل حجم الأضرار المسجلة وطبيعة الأنشطة التي يحتضنها السوق.
وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيقات الجارية، التي من المرتقب أن تكشف الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق، في وقت تتواصل فيه جهود مختلف المتدخلين للسيطرة الكاملة على الوضع وضمان عودة النشاط إلى طبيعته في أقرب الآجال.




