إدريس لشكر يثير الجدل: فوزي لقجع «ممنوع من الترشح بقوة القانون»
محمد خطيب –
أثار إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، جدلاً سياسياً وقانونياً، بعد تصريحاته بشأن إمكانية ترشح فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال لشكر، خلال لقاء لأطر حزبه النقابية المنعقد اليوم الأحد بالرباط، إن فوزي لقجع «ممنوع من الترشح بقوة القانون»، مستنداً في قراءته إلى مقتضيات المادة السابعة من القانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات، والتي تحدد فئات من الموظفين والأعوان الذين لا يحق لهم الترشح للانتخابات.
واعتبر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن الصفة المهنية للقجع كمفتش بوزارة المالية قد تندرج، حسب تفسيره، ضمن الفئات التي تشملها حالات عدم الأهلية للترشح، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن توليه مسؤوليات حكومية لا يغير، وفق قراءته، من صفته المهنية الأصلية.
كما أثار لشكر مسألة استمرار فوزي لقجع في رئاسة الجمعية الوطنية لمفتشي المالية، معتبراً أن هذه الوضعية تطرح، بحسب تصريحاته، تساؤلات قانونية حول مدى إمكانية ترشحه للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.بط
ولم يقف الجدل عند مسألة الترشح للانتخابات، إذ ربط لشكر أيضاً بين الوضعية القانونية للقجع وبين الحديث المتداول حول إمكانية تقديمه مستقبلاً كمرشح لرئاسة الحكومة، داعياً إلى الاحتكام إلى النصوص القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، بعيداً عن الحسابات والاعتبارات السياسية.
وتأتي تصريحات إدريس لشكر في ظل تصاعد النقاش السياسي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي وقت يحظى فيه اسم فوزي لقجع باهتمام متزايد داخل المشهد السياسي، بالنظر إلى حضوره في عدد من الملفات الوطنية وتوليه مسؤوليات حكومية ورياضية.
وبينما أثارت تصريحات لشكر نقاشاً واسعاً، فإن الحسم في أهلية أي شخص للترشح لا يتم بمجرد التصريحات السياسية، وإنما يظل مرتبطاً بالتطبيق الدقيق للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وبالجهات المختصة المخول لها قانوناً البت في شروط الترشح وحالات عدم الأهلية.
وعليه، فإن ما ورد على لسان إدريس لشكر يبقى قراءة سياسية وقانونية منسوبة إلى صاحبها، ولا يشكل في حد ذاته حكماً نهائياً بشأن أهلية فوزي لقجع للترشح، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات القانونية والقضائية المختصة من توضيحات أو قرارات في هذا الشأن.




