المغرب وإيطاليا يفتحان آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي وتعزيز الحضور في الأسواق الإفريقية
يونس علالي-
وقّعت المنظمة الإيطالية لأرباب العمل والمهنيين «سي إن إيه توسكانا تشينترو» وغرفة التجارة المغربية بإيطاليا، يوم الجمعة بمدينة براتو، بروتوكول اتفاق يرمي إلى تطوير المبادلات التجارية، فضلاً عن توسيع فرص التعاون بين المقاولات في البلدين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية، في ظل المكانة التي يكتسبها المغرب باعتباره بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الذي يربط بين أوروبا والقارة السمراء.
وعلى مستوى الأهداف العملية، يركز الاتفاق على تسهيل ولوج المقاولات الإيطالية إلى السوق المغربية، مع إيلاء اهتمام خاص للشركات الصغرى والمتوسطة، لا سيما تلك الناشطة بمنطقتي براتو وبيستويا. وتندرج هذه المقاولات ضمن المنظمة الإيطالية المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للحرف، الذي يمثل شريحة واسعة من الحرفيين والمقاولين والشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولتنزيل هذه التوجهات، يعتزم الطرفان إرساء آليات تعاون مستدامة تشمل تشجيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير الشراكات الثنائية، فضلاً عن تنظيم بعثات تجارية ومؤسساتية، إلى جانب المشاركة في المعارض والملتقيات المتخصصة، بما يتيح للفاعلين الاقتصاديين استكشاف فرص جديدة للنمو.
وفي هذا الصدد، أكد مروان المنصوب، رئيس غرفة التجارة المغربية بإيطاليا، أن الغرفة ستوفر للمقاولات الإيطالية الراغبة في دخول السوق المغربية خدمات مواكبة متخصصة، اعتماداً على خبرتها وشبكة علاقاتها، بما يساعد على التعرف على خصائص المقاولات المحلية وتحديد الشركاء المحتملين، فضلاً عن دعم تطوير الأنشطة التجارية داخل المملكة.
أما بخصوص آليات التنسيق، فأوضح المنصوب أن البروتوكول ينص على تنظيم لقاءات أعمال منتظمة تجمع الشركات فيما بينها، كما تتيح التواصل مع الهيئات الحكومية المعنية، بهدف تحديد فرص التعاون التجاري والصناعي، وتيسير إحداث مشاريع مشتركة قادرة على ترسيخ علاقات اقتصادية طويلة الأمد.
من جهته، اعتبر إميليانو ميلاني، رئيس المنظمة الإيطالية لأرباب العمل والمهنيين، أن توقيع هذا الاتفاق يمثل محطة مهمة بالنسبة إلى منظمته، بالنظر إلى الدور المتنامي الذي يضطلع به المغرب كمنصة لوجستية وتجارية وإنتاجية تربط القارة الأوروبية بإفريقيا.
وفي معرض حديثه عن أهمية السوق المغربية، أبرز ميلاني أنها أصبحت محط اهتمام متزايد لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة الإيطالية، بفضل الفرص التي تتيحها لتوسيع الأنشطة الاقتصادية والانفتاح على أسواق جديدة.
كما وصف الاتفاق بأنه مبادرة مبتكرة توفر للشركات الإيطالية أدوات عملية لدعم توسعها الدولي، واستكشاف إمكانات تجارية واعدة داخل المغرب، الذي يشكل نقطة انطلاق استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية.
وبذلك، يُرتقب أن تساهم هذه الشراكة في تعزيز التقارب بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وتهيئة ظروف ملائمة لإطلاق مشاريع استثمارية مشتركة، بما يدعم تنويع المبادلات التجارية ويمنح المقاولات المغربية والإيطالية فرصاً أوسع لتطوير حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.




