عاجل
جمعيات وثقافة وفن

من القصر البلدي إلى القصر البديع.. افتتاح الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش

Rachid bouricha | | قراءة 2 د | 7 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي –

عاشت مدينة مراكش، مساء الخميس، أجواء احتفالية استثنائية بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، أحد أعرق المهرجانات الثقافية والتراثية بالمملكة المغربية، والذي يشكل موعدا سنويا للاحتفاء بغنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.

واستهلت فعاليات هذه الدورة بموكب احتفالي كبير انطلق من ساحة القصر البلدي، مرورا بعدد من شوارع المدينة الحمراء وساحة جامع الفنا، قبل أن يصل إلى فضاء القصر البديع التاريخي، وسط حضور جماهيري غفير من سكان المدينة وزوارها المغاربة والأجانب، الذين حجوا بأعداد كبيرة لمتابعة العروض الفنية والفلكلورية التي تؤثث هذه التظاهرة الثقافية العريقة.

وشارك في الموكب الافتتاحي عدد من الفرق الفلكلورية والموسيقية القادمة من مختلف جهات المملكة، مقدمة لوحات فنية وإيقاعات تراثية عكست ثراء الثقافة المغربية وتعدد روافدها، من فنون أحواش وأحيدوس وكناوة وعبيدات الرمى والركبة والكدرة، إلى جانب عروض تراثية أخرى جسدت التنوع الثقافي والحضاري الذي يميز المغرب.

وعرفت مختلف الفضاءات التي احتضنت فعاليات الافتتاح تعزيزات أمنية مكثفة وتنظيما محكما، حيث جندت السلطات المحلية والمصالح الأمنية مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لتأمين هذه التظاهرة وضمان مرورها في أفضل الظروف، بما يضمن سلامة المشاركين والجمهور الكبير الذي توافد على المدينة لمتابعة فعاليات المهرجان.

وقد أضفى التفاعل الجماهيري الواسع أجواء احتفالية خاصة على مسار الموكب، حيث تعالت الزغاريد والتصفيقات، وحرص العديد من الزوار على توثيق اللحظات الفنية والتراثية التي ميزت افتتاح هذه الدورة، في مشهد يعكس المكانة التي يحظى بها المهرجان الوطني للفنون الشعبية لدى الجمهور المغربي والأجنبي على حد سواء.

ويواصل المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي تأسس سنة 1960، أداء رسالته في الحفاظ على التراث الثقافي اللامادي المغربي، وتعزيز إشعاع مدينة مراكش كعاصمة للثقافة والفنون، من خلال برمجة غنية ومتنوعة تحتضنها عدة فضاءات تاريخية بالمدينة، بمشاركة مئات الفنانين والمبدعين من مختلف مناطق المملكة.

وتؤكد الدورة الخامسة والخمسون للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، مرة أخرى، قدرة مدينة مراكش على احتضان التظاهرات الكبرى، وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية عالمية وفضاء للحوار والتبادل الثقافي، بما يعكس غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها الحضارية.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا