ميناء الداخلة الأطلسي.. بوابة جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية المغربية الأمريكية
يونس علالي –
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تعزيز حضورها الاقتصادي بالمغرب، في إطار شراكة تاريخية تمتد لنحو قرنين ونصف، وتشمل مجالات متعددة تتجاوز التعاون التقليدي لتشمل الاستثمار والتجارة والربط الإقليمي والتنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، قام أعضاء من القسمين الاقتصادي والسياسي بالسفارة الأمريكية في المغرب بزيارة إلى ميناء الداخلة الأطلسي، أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها المغرب لتعزيز مكانته كحلقة وصل اقتصادية وتجارية بين إفريقيا وأوروبا والعالم.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بالمشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب، خصوصا في الأقاليم الجنوبية، لما تتيحه من إمكانات واعدة في مجال تطوير البنيات التحتية، وتحسين الربط البحري، وفتح آفاق جديدة أمام المبادلات التجارية والاستثمارات.
ويراهن المغرب على ميناء الداخلة الأطلسي ليكون رافعة اقتصادية ولوجستية قادرة على خدمة المنطقة وتعزيز انفتاحها على محيطها الإفريقي والدولي، فضلا عن دعم الأنشطة التجارية والصناعية والبحرية المرتبطة بالميناء.
ومن جانبها، تبدو واشنطن حريصة على استكشاف فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري التي تتيحها المشاريع الاستراتيجية المغربية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، والحاجة إلى تعزيز سلاسل الإمداد والربط الإقليمي وتشجيع الاستثمارات المنتجة.
وتعكس زيارة الوفد الأمريكي لميناء الداخلة الأطلسي، من طنجة إلى الداخلة، اتساع نطاق الاهتمام الأمريكي بالاقتصاد المغربي وبالمشاريع الكبرى التي يمكن أن تساهم في تحقيق نمو مستدام وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وبينما يحتفل البلدان بما يقارب 250 عاما من علاقات الصداقة المغربية الأمريكية، تواصل الرباط وواشنطن البحث عن مجالات جديدة لتطوير شراكتهما، بما يخدم أهداف النمو الاقتصادي وخلق فرص الاستثمار وتعزيز الازدهار المشترك.
ويشكل ميناء الداخلة الأطلسي، في هذا السياق، أكثر من مجرد مشروع للبنية التحتية؛ فهو جزء من رؤية اقتصادية أوسع ترمي إلى جعل المنطقة منصة للتبادل التجاري والاستثمار، وبوابة نحو العمق الإفريقي، بما قد يفتح مستقبلا آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي بين المغرب وشركائه الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.




