مجلس جماعة تسلطانت يصادق بالإجماع على تحويلات مالية لتسريع التنمية والاستجابة لحاجيات الساكنة
مجلس جماعة تسلطانت يصادق بالإجماع على تحويلات مالية لتسريع التنمية والاستجابة لحاجيات الساكنة
عقد المجلس الجماعي لتسلطانت دورة استثنائية بمقر الجماعة، برئاسة عبد القادر لحباب، رئيس المجلس الجماعي، وبحضور ممثل السلطة المحلية وقائد قيادة تسلطانت، إلى جانب أعضاء المجلس وأطر وموظفي الجماعة، خُصصت لتدارس عدد من الملفات المستعجلة المرتبطة بالتدبير المالي والعقاري والاجتماعي، في سياق يتطلب تسريع وتيرة إنجاز المشاريع والاستجابة للتحولات المتنامية التي تعرفها المنطقة.
وجاء انعقاد هذه الدورة استجابة لضرورة الحسم في مجموعة من الملفات التي تستدعي المعالجة قبل نهاية السنة المالية، حيث تضمن جدول الأعمال ست نقاط أساسية، تهم جوانب متعددة من تدبير الشأن المحلي، بما يعكس حجم الرهانات المطروحة أمام الجماعة في مرحلة تتسم بتزايد الحاجيات التنموية واتساع المجال العمراني.
وفي مستهل أشغال الدورة، أكد رئيس المجلس الجماعي أهمية القرارات المعروضة على التداول، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين التدبير المحلي وتسريع إنجاز المشاريع، بما ينسجم مع التحولات العمرانية التي تعرفها تسلطانت، باعتبارها إحدى البوابات الحيوية لمدينة مراكش.

وشكلت التحويلات المالية ضمن ميزانية التسيير والتجهيز لسنة 2026 إحدى أبرز محطات الدورة، بعدما صادق المجلس بالإجماع على إجراء تحويلات مالية تروم تغطية مصاريف إضافية مرتبطة بالإنارة العمومية والنقل، في خطوة تستهدف ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وتكتسي هذه القرارات أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التي يفرضها التوسع العمراني المتسارع، وما يرافقه من ضغط متزايد على البنيات التحتية والمرافق الجماعية. فالتدبير الفعال للموارد المالية لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح مدخلاً أساسياً لتحديد أولويات التدخل وضمان توجيه الاعتمادات نحو الحاجيات الأكثر إلحاحاً.
غير أن الرهان الحقيقي لا يتوقف عند المصادقة على المقررات، بل يمتد إلى مدى ترجمتها على أرض الواقع، من خلال التنفيذ الفعلي للبرامج وتحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين. وهو ما يضع المجلس أمام مسؤولية مواصلة التنسيق والتتبع، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط التدبير بالنتائج.
وتعكس أشغال هذه الدورة، في مجملها، أهمية القرارات المالية في مواكبة التحولات التي تعرفها تسلطانت، حيث يظل تحسين الخدمات الأساسية وتسريع الأوراش التنموية من أبرز المطالب التي تنتظرها الساكنة، في أفق تحقيق تنمية محلية أكثر استجابة للحاجيات المتزايدة وأكثر قدرة على مواكبة الامتداد العمراني للمنطقة.




