عاجل
المغربية السياسية

لخصاص.. أين اللجنة الإقليمية؟ جمعية تطالب عامل سيدي إفني بفتح تحقيق عاجل في معايير اختيار سائقي النقل المدرسي والعمال المياومين

عبد الحق منار | | قراءة 4 د | 6 مشاهدة

الحسين منصوري –

لم يعد ملف اختيار عدد من سائقي ومرافقي ومرافقات النقل المدرسي والعمال المياومين بجماعة لخصاص مجرد حديث عابر داخل الأوساط المحلية، بعدما وضعت جمعية الإبداع والتنمية الشاملة لخصاص هذا الملف أمام أنظار السلطات الإقليمية، مطالبة بتوضيحات رسمية والتحقق من الكيفية التي تمت بها عملية الاختيار.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم أمام عامل إقليم سيدي إفني واللجنة الإقليمية المختصة هو: لماذا لم يتم، إلى حدود الآن، فتح تحقيق إداري واضح في المعايير والمساطر التي اعتمدت في اختيار المستفيدين، رغم استمرار التساؤلات المطروحة؟

الجمعية لا تتهم أحداً، ولا تطالب بإدانة أي طرف، وإنما تطالب بشيء يفترض أن يكون بديهياً في مثل هذه الملفات: التحقق من الوقائع والاطلاع على الوثائق والاستماع إلى مختلف الأطراف، ثم إعلان النتائج للرأي العام.

من اختار؟ وكيف اختار؟

المطلب الأساسي الذي تضعه الجمعية أمام السلطات المختصة واضح:

من أشرف على عملية الاختيار؟

هل تم الإعلان عن فرص العمل وشروط الاستفادة بشكل يتيح لجميع المعنيين الترشح؟ وهل كانت هناك معايير مكتوبة وواضحة؟ وهل تم ترتيب المترشحين وفق الاستحقاق والكفاءة؟ ومن يحتفظ بالوثائق التي تثبت مراحل عملية الانتقاء؟

هذه ليست أسئلة هامشية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفرص عمل يمكن أن تشكل مورداً أساسياً لأسر وشباب يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة.

إلى السيد عامل إقليم سيدي إفني.. المواطنون ينتظرون جواباً

إن تدخل السلطة الإقليمية، في هذه المرحلة، لن يكون حكماً مسبقاً على أي طرف، بل سيكون إجراءً مؤسساتياً للتحقق من حقيقة ما يُثار.

ولهذا، فإن الجمعية توجه مطلبها بشكل واضح إلى السيد عامل إقليم سيدي إفني:

افتحوا تحقيقاً إدارياً محايداً، تحققوا من المعايير والمساطر، واستمعوا إلى جميع الأطراف، ثم أخبروا الرأي العام بالنتائج.

فإذا تبين أن العملية تمت وفق القواعد والمعايير المعمول بها، فإن ذلك سيضع حداً للتساؤلات ويعزز الثقة.

أما إذا أظهرت عملية التحقق وجود اختلالات، فإن الجهات المختصة تبقى صاحبة الصلاحية في ترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة.

وأين اللجنة الإقليمية؟

الملف يطرح كذلك سؤالاً مشروعاً حول دور اللجنة الإقليمية المعنية: متى ستتحرك للتحقق من هذه المعطيات؟

فالسكوت عن الأسئلة المطروحة لا يقدم جواباً، كما أن ترك المجال مفتوحاً للتأويلات لا يخدم لا الإدارة ولا المواطنين ولا المستفيدين أنفسهم.

والأفضل للجميع هو أن تتولى المؤسسات المختصة مسؤوليتها، وأن يتم الاحتكام إلى الوثائق والمعايير والقانون بدل أن تبقى القضية رهينة لما يتم تداوله محلياً.

لا نريد اتهامات.. نريد الحقيقة

وتؤكد الجمعية أن الغاية من إثارة الملف ليست التشهير بالمستفيدين أو استهداف أي مسؤول أو جهة، كما أنها لا تعتبر ما يتم تداوله حول وجود اعتبارات سياسية أو انتخابية في عملية الاختيار حقيقة ثابتة، ما لم تؤكده الجهات المختصة بناءً على معطيات موثوقة.

لكن إذا كانت كل الإجراءات قد تمت وفق الشفافية وتكافؤ الفرص، فما الذي يمنع من توضيح ذلك للرأي العام؟

وإذا كانت المعايير واضحة ومعلنة، فلماذا لا يتم الكشف عنها؟

وإذا كانت عملية الانتقاء سليمة، فإن التحقيق الإداري نفسه سيكون فرصة لإثبات ذلك وإنهاء الجدل.

كلمة أخيرة

إن أبناء لخصاص لا يحتاجون إلى مزيد من الإشاعات والتأويلات، وإنما يحتاجون إلى معلومة رسمية وحقيقة موثقة.

ومن هنا، يبقى مطلب جمعية الإبداع والتنمية الشاملة لخصاص واضحاً ومشروعاً:

فتح تحقيق إداري عاجل ومحايد حول طريقة اختيار سائقي ومرافقي النقل المدرسي والعمال المياومين، والتحقق من مدى احترام معايير الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق، وإعلان نتائج هذا التحقق للرأي العام.

السيد عامل إقليم سيدي إفني، اللجنة الإقليمية المختصة.. الملف أمامكم، والأسئلة مطروحة، والمطلوب اليوم ليس الاتهام ولا التبرير، وإنما فتح باب التحقق والوصول إلى الحقيقة.

#لخصاص #سيدي_إفني #النقل_المدرسي #العمال_المياومون #الشفافية #تكافؤ_الفرص #المحاسبة #جمعية_الإبداع_والتنمية_الشاملة

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا