سانشيز يفجر مفاجأة سياسية في إسبانيا.. حل البرلمان و الدعوة إلى انتخابات مبكرة
عبدالله خباز –
في خطوة سياسية لافتة، دخلت إسبانيا رسميا مرحلة انتخابية جديدة، بعدما أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز حل البرلمان و الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نوفمبر المقبل، في قرار ينهي الولاية الحالية لمجلسي النواب و الشيوخ قبل موعدها العادي.
و جاء الإعلان يوم الإثنين 5 أكتوبر الجاري، قبل أن يصدر المرسوم الملكي المتعلق بحل مجلسي البرلمان و الدعوة إلى الإنتخابات و ينشر في الجريدة الرسمية للدولة في اليوم الموالي، ليصبح القرار نافذا بشكل رسمي و يضع مختلف القوى السياسية الإسبانية أمام استحقاق انتخابي مبكر.
و بموجب المرسوم، تم حل مجلس النواب و مجلس الشيوخ اللذين أفرزتهما انتخابات 23 يوليوز 2023، فيما حدد يوم الأحد 29 نوفمبر موعدا لانتخاب أعضاء المجلسين من جديد. كما ستنطلق الحملة الإنتخابية رسميا في 13 نوفمبر، على أن تنتهي في 27 من الشهر نفسه، بينما حدد 23 ديسمبر موعدا لانعقاد البرلمان الجديد في أولى جلساته.
و يأتي هذا التطور بعد انتكاسة برلمانية للحكومة الإسبانية، تمثلت في رفض مجلس النواب مرسومين يتعلقان بإجراءات عاجلة لمعالجة أزمة السكن و حماية المستأجرين و توسيع العرض السكني الميسر. و خلال التصويت، لم تتمكن الحكومة من حشد الأغلبية اللازمة لتمرير النصوص، في ظل تصويت قوى معارضة إلى جانب أحزاب كانت في السابق جزءا من معادلات الدعم البرلماني للحكومة.
و أصبحت أزمة السكن واحدة من أبرز الملفات الإجتماعية و السياسية في إسبانيا خلال الفترة الأخيرة، خصوصا مع تصاعد الجدل بشأن ارتفاع الإيجارات و صعوبة الولوج إلى السكن. كما شهدت البلاد إحتجاجات مرتبطة بهذا الملف، ما جعل القضية حاضرة بقوة في النقاش السياسي قبيل الإستحقاق الإنتخابي الجديد.
و في خطابه المعلن عن القرار، دافع سانشيز عن حصيلة حكومته، مؤكدا أن الإنتخابات ستمنح الإسبان فرصة تحديد مستقبل البلاد و اختيار البرلمان الذي يريدونه. كما عرض جملة من الملفات التي تعتبرها حكومته من أبرز ما حققته خلال ولايتها، في وقت تواجه فيه السلطة التنفيذية صعوبات متزايدة في تمرير عدد من مبادراتها داخل البرلمان.
و من المنتظر أن يفتح قرار حل البرلمان الباب أمام مرحلة سياسية مكثفة، ستسعى خلالها الأحزاب الإسبانية إلى تقديم برامجها و استقطاب الناخبين، فيما ستحتل قضايا السكن و الإقتصاد و الهجرة و السياسات الإجتماعية و مستقبل التحالفات الحكومية موقعا بارزا في النقاش الإنتخابي.
و بذلك تتجه إسبانيا نحو انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر، في استحقاق سيعيد تشكيل مجلسي النواب و الشيوخ، و يمنح الناخبين فرصة تحديد موازين القوى السياسية داخل البرلمان المقبل. و بينما دخل القرار حيز التنفيذ رسميا، بدأت الأحزاب و القوى السياسية استعداداتها لمعركة انتخابية ينتظر أن تكون من أبرز المحطات السياسية في إسبانيا خلال سنة 2026.




