عاجل
المغربية الوطنية

بعد سنوات من نظام 12 ساعة.. تفتيش واسع يترقب شركات الحراسة الخاصة بالمغرب

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 178 مشاهدة

عبدالله خباز –

تتجه وزارة الإدماج الإقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات إلى تشديد المراقبة على ظروف اشتغال حراس الأمن الخاص، من خلال إطلاق برنامج وطني للتفتيش يروم الوقوف على مدى احترام المقتضيات الجديدة المتعلقة بساعات العمل، في خطوة تستهدف تعزيز حماية هذه الفئة و ضمان تطبيق أحكام تشريع الشغل على أرض الواقع.
و أعلنت الوزارة، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026 بالرباط، عن تعبئة أكثر من 600 مفتش و مفتشة شغل للمشاركة في هذه العملية، التي لن تقتصر على مقرات شركات الحراسة، و إنما ستمتد أيضا إلى مواقع و أماكن الحراسة التي يزاول فيها الأعوان مهامهم بشكل فعلي، و ذلك بمختلف جهات المملكة.
و تأتي هذه الحملة في أعقاب دخول مقتضيات القانون رقم 32.26، المتمم للمادة 193 من مدونة الشغل، حيز التنفيذ، حيث أصبح تنظيم مدة العمل بالنسبة لحراس الأمن الخاص يخضع لضوابط جديدة، بعدما كان العمل لمدة 12 ساعة متواصلة يبرر في بعض الحالات باعتبار طبيعة الحراسة عملا متقطعا.
و بحسب المعطيات التي أعلنتها الوزارة، فإن العقود الجديدة المبرمة ابتداء من 16 يوليوز 2026 لا يمكن أن تتضمن بندا يفرض على حارس الأمن الخاص العمل لمدة 12 ساعة. أما العقود التي كانت قائمة قبل هذا التاريخ، فقد منحت فترة انتقالية لملاءمتها مع المقتضيات الجديدة، تمتد إلى غاية 16 شتنبر 2027.
و ستركز عمليات التفتيش على ثلاثة جوانب رئيسية، يتعلق أولها بالتأكد من مدة العمل الفعلية التي يؤديها الحارس، فيما يهم الجانب الثاني مراقبة الأجور و التحقق من احترام الحد الأدنى القانوني للأجر المحتسب بالساعة، بينما يرتبط المحور الثالث بمدى التزام شركات الحراسة بالتصريح بأجرائها لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
و أكد وزير الإدماج الإقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات، يونس السكوري، أن الوزارة وجهت دورية تنظيمية إلى مفتشي الشغل من أجل تأطير هذه العملية، مع العمل على إحداث لجان جهوية و وضع برنامج منظم للزيارات الميدانية، بما يسمح بمتابعة مدى احترام الشركات للمقتضيات الجديدة.
و في حال رصد مخالفات، ستتخذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها، بما في ذلك تحرير محاضر و إحالتها على الجهات المختصة، فضلا عن إشراك الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في الحالات المرتبطة بالتصريح بالأجراء. و في المقابل، أكدت الوزارة أن المرحلة الإنتقالية ستتضمن أيضا مواكبة و تحسيس المقاولات و الإدارات المعنية لمساعدتها على تكييف عقودها و صفقاتها مع القواعد الجديدة.
و تضع هذه الحملة قطاع الحراسة الخاصة أمام مرحلة جديدة، عنوانها الأساسي الإنتقال من النصوص القانونية إلى مراقبة مدى تطبيقها في مواقع العمل، خصوصا ما يتعلق بساعات العمل و الأجور و التصريح الإجتماعي، في وقت تراهن فيه السلطات على أن تساهم عمليات التفتيش في تحسين ظروف اشتغال آلاف حراس الأمن الخاص و تعزيز احترام مقتضيات مدونة الشغل.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا