عاجل
المغربية السياسية

المنصوري تفتتح منتزه أكدال باحماد ومركز تثمين التراث وتطلق مرحلة جديدة لتأهيل المدينة العتيقة بمراكش

عبد الحق منار | | قراءة 3 د | 4 مشاهدة

عبد المجيد العزيزي –

في خطوة جديدة تعكس الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة مراكش، أشرفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، يوم الخميس 25 يونيو 2026، على تدشين منتزه أكدال باحماد بمنطقة باب أغمات، وافتتاح مركز تثمين التراث بباب أغمات، كما قامت بزيارة ميدانية لتفقد تقدم أشغال تأهيل عدد من أحياء المدينة العتيقة، وذلك في إطار رؤية متكاملة تروم تعزيز البنية التحتية، والحفاظ على الموروث التاريخي، وتحسين جودة العيش لفائدة الساكنة.

ويُعد منتزه أكدال باحماد واحداً من أبرز المشاريع البيئية الجديدة بالمدينة، إذ يمتد على مساحة تناهز تسعة هكتارات، ويهدف إلى توفير متنفس طبيعي لسكان المدينة العتيقة وزوارها، مع إعادة الاعتبار للفضاءات الخضراء التاريخية وإدماجها ضمن النسيج الحضري لمراكش.

ويضم المنتزه ثلاث مداخل رئيسية لتسهيل الولوج، وممرات مهيأة للمشي والتنقل، وحوضاً تقليدياً تبلغ مساحته حوالي 4900 متر مربع، إضافة إلى فضاءات للراحة والترفيه، ومنطقة مخصصة لألعاب الأطفال، وأخرى لممارسة الرياضة واللياقة البدنية. كما يزخر بتشكيلة نباتية متنوعة تضم أكثر من 150 نخلة وما يزيد على 1700 شجرة مثمرة وأشجار زينة، إلى جانب مساحات عشبية خضراء ومنظومة حديثة للسقي تجمع بين التقنيات التقليدية والتنقيط والرش، فضلاً عن اعتماد الطاقة الشمسية وتجهيزات متطورة للمراقبة بالفيديو والحماية من الحرائق، بما يعزز البعد البيئي والاستدامة.

وفي السياق ذاته، أشرفت المنصوري، بحضور المديرة الجهوية للثقافة وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين، على افتتاح مركز تثمين التراث بباب أغمات، الذي يندرج ضمن جهود تثمين الرصيد التاريخي والحضاري للمدينة الحمراء. ويهدف المركز إلى إبراز تاريخ مراكش العريق تحت شعار “مراكش المدينة الألفية”، من خلال التعريف بالأدوار التي اضطلع بها باب أغمات عبر مختلف المراحل التاريخية، باعتباره أحد أبرز الأبواب التاريخية للمدينة.

كما شكلت الزيارة مناسبة للوقوف على تقدم أشغال تهيئة وتقوية وصيانة المحيط الحضري لباب أغمات، لاسيما على مستوى شارع مولاي علي وأحياء بوسكري وباب إيلان والموقف، حيث شملت الأشغال إعادة تأهيل شبكة تصريف مياه الأمطار وربطها بالشبكات القائمة، وإزالة الطبقات القديمة للطريق، وإنجاز طبقة جديدة من الإسفلت الساخن، وإعادة تهيئة الأرصفة وفق المعايير المعتمدة، وإنجاز التشوير الطرقي وممرات الراجلين، ومعالجة الخطارات، والتبليط بالحجر، إلى جانب غرس الأشجار والنباتات لإضفاء مزيد من الجمالية على الفضاء العام.

وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية شاملة تعتمدها جماعة مراكش لتأهيل المدينة العتيقة، من خلال تحسين البنيات التحتية، وتعزيز السلامة الطرقية، والارتقاء بجودة الفضاءات العمومية، بما يواكب الحركية الثقافية والسياحية التي تعرفها المدينة، ويكرس مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات التاريخية والسياحية على المستويين الوطني والدولي.

وتؤكد هذه الأوراش التنموية المتواصلة حرص جماعة مراكش على تحقيق التوازن بين المحافظة على الهوية التاريخية للمدينة والاستجابة لمتطلبات التنمية الحضرية الحديثة، بما يعزز جاذبية المدينة الحمراء ويرتقي بجودة الحياة لفائدة ساكنتها وزوارها.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا