عاجل
المغربية الإقتصادية

أخبار متداولة: “سامير” على حافة التحول… هل تصبح خزاناتها كنزاً استراتيجياً أم نهاية حلم التكرير؟

lamarocaine | | قراءة 2 د | 33 مشاهدة

خبر متداول: “سامير” على حافة التحول… هل تصبح خزاناتها كنزاً استراتيجياً أم نهاية حلم التكرير؟

في وقت لا تزال فيه أزمة مصفاة “سامير” تلقي بثقلها على المشهد الصناعي بمدينة المحمدية، بدأت ملامح تحرك صامت، لكن بالغ التأثير، تتشكل في كواليس قطاع الطاقة. تحركات تقودها مجموعة دولية عملاقة في توزيع المحروقات، لا تستهدف إعادة تشغيل المصفاة… بل تسعى للسيطرة على مفصل حيوي فيها: الخزانات.

وفق معطيات متقاطعة من مصادر مطلعة، دخلت هذه المجموعة الأوروبية مراحل متقدمة من إعداد ملف قانوني يمكّنها من كراء جزء كبير من السعات التخزينية للمصفاة المتوقفة، مستندة إلى أحكام قضائية تفتح الباب أمام استغلال المنشأة رغم خضوعها لمسطرة التصفية. خطوة تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها في العمق تحمل أبعاداً استراتيجية عميقة.

ما الذي يحدث فعلاً؟

الأمر لا يتعلق بصفقة عادية، بل بمحاولة بناء “درع لوجستي” متكامل، يضمن لهذه الشركة تأمين إمداداتها داخل السوق المغربية، خصوصاً في ظل التقلبات العالمية والضغط المتزايد على مادة الغازوال. والأرقام هنا صادمة: الخزانات لا يُستغل منها حالياً سوى 4% فقط، ما يعني أن نحو مليوني متر مكعب من الطاقة التخزينية ما زالت معطلة… كنز جاهز لمن يحسن استثماره.

لكن خلف هذا التحرك، تتصاعد أسئلة مقلقة:

هل نحن أمام حل عملي لضمان المخزون الاستراتيجي؟

أم بداية نهاية حلم إعادة إحياء التكرير بالمغرب؟

فبين من يرى في كراء الخزانات فرصة لضخ سيولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبين من يحذر من “تحويل سامير” إلى مجرد مستودع ضخم يخدم واردات الخارج، يبرز هاجس أكبر: السيادة الطاقية. إذ يخشى مهنيون أن يشكل هذا المسار “رصاصة الرحمة” التي قد تطفئ نهائياً أمل عودة المصفاة إلى دورها الصناعي التاريخي.

“سامير” اليوم ليست مجرد منشأة متوقفة… بل مفترق طرق حاسم:

إما أن تتحول إلى رافعة لوجستية في خدمة السوق، أو تضيع كآخر حصن للتكرير الوطني.

وبين الحسابات الاقتصادية الآنية والرهانات الصناعية بعيدة المدى، يبقى السؤال مفتوحاً… من سيربح المعركة: منطق السوق أم منطق السيادة؟

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا