وهبي ينتقد سياسة الهجرة الإسبانية ويكشف بحث تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين
محمد خطيب –
انتقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، السياسة التي تنتهجها إسبانيا في مجال الهجرة، خصوصاً ما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها بطرق غير نظامية وإمكانية تسوية وضعيتهم القانونية.
وقال وهبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية «EFE» بتاريخ 12 غشت الجاري، إن المغرب يبذل جهوداً متواصلة للحد من عمليات المغادرة غير النظامية من أراضيه، بما فيها تلك التي يقوم بها مواطنون أجانب.
وأوضح الوزير أن بعض الأشخاص الذين يتم توقيفهم من طرف السلطات المغربية بسبب محاولتهم الهجرة بشكل غير نظامي، يطرحون تساؤلات حول سبب منعهم من مغادرة المغرب، في الوقت الذي يتم فيه استقبال بعض الوافدين غير النظاميين عند وصولهم إلى إسبانيا.
وأكد وهبي أن المغرب وإسبانيا لا يعارضان الهجرة في حد ذاتها، وإنما يطالبان بضرورة تنظيمها وفق إجراءات واضحة وملموسة، مشدداً على أهمية تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين السياسات الهجرية للبلدين.
وأضاف أن البلدين، بحكم تقاسمهما الحدود، لا يمكن أن يعتمدا سياسات متناقضة في هذا المجال، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الرباط ومدريد بشأن تدبير قضايا الهجرة.
وفي موضوع آخر، كشف وزير العدل أن وزارة العدل المغربية تناقش إمكانية تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين بين المغرب وإسبانيا، على خلفية ما وصفه بإشكالات تعترض تنفيذ بعض طلبات التسليم.
وأوضح وهبي أنه عندما تطلب السلطات المغربية من نظيرتها الإسبانية تسليم شخص مطلوب، يتم في البداية توقيف المعني بالأمر، قبل التحقق من هويته وتحديد موعد لتنفيذ عملية التسليم. وأضاف أن المغرب يوفد عناصر أمنية لتسلّم الأشخاص المطلوبين، غير أن عملية التسليم لا تتم في بعض الحالات.
وأشار الوزير إلى أن السلطات المغربية تتلقى أحياناً إفادات تفيد بأن الشخص المطلوب «كان قد فرّ»، معتبراً أن تكرار مثل هذه الحالات يطرح تساؤلات حول مدى فعالية إجراءات التعاون القضائي وتسليم المطلوبين بين البلدين.
وتأتي تصريحات وهبي في سياق نقاش متواصل بين المغرب وإسبانيا حول تدبير ملف الهجرة والتعاون القضائي والأمني، في ظل الحاجة إلى تنسيق أكبر بين البلدين بشأن القضايا العابرة للحدود.




