مرسوم حكومي يعيد هيكلة التعليم العالي.. الرشيدية تحتضن خمس كليات جامعية مستقلة
محمد راشدي-
شهد قطاع التعليم العالي بالمغرب خطوة جديدة في مسار إصلاح المنظومة الجامعية، بعد صدور مرسوم حكومي بالجريدة الرسمية يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، وذلك في إطار إعادة هيكلة عدد من مؤسسات التعليم العالي وتطوير بنيتها الأكاديمية.
ويأتي هذا الإصلاح ضمن رؤية وطنية تروم الارتقاء بجودة التكوين الجامعي، من خلال تحويل عدد من الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة، بما يعزز الحكامة الجامعية، ويرتقي بالبحث العلمي، ويستجيب لمتطلبات التنمية وسوق الشغل.
وصدر هذا المرسوم بناءً على مقترحات رؤساء الجامعات المعنية، وبعد استشارة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي خلال اجتماعيها المنعقدين يومي 3 أبريل و2 يونيو 2026، قبل أن يصادق عليه مجلس الحكومة في اجتماعه المنعقد بتاريخ 11 يونيو 2026.
وبموجب هذه التعديلات، ستضم مدينة الرشيدية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، خمس كليات مستقلة، هي: كلية اللغات والآداب والفنون، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم القانونية والسياسية، إضافة إلى كلية العلوم، وذلك بدل العمل بنظام الكلية متعددة التخصصات المعتمد سابقًا.
ومن المنتظر أن يسهم هذا التحول في توسيع العرض الجامعي بالرشيدية، وتحسين جودة التكوين والتأطير الأكاديمي، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للبحث العلمي، بما يعزز مكانة المدينة كقطب جامعي بارز على مستوى جهة درعة تافيلالت.
كما يُعد هذا الورش محطة مهمة في مسار إصلاح التعليم العالي بالجهة، في انتظار استكماله بإحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت، وهو مطلب يحظى بدعم واسع من الأوساط الأكاديمية والطلابية، بالنظر إلى ما يمكن أن يحققه من تعزيز لاستقلالية المؤسسات الجامعية والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي.




