في مشهد يفيض بالوطنية و الإعتزاز.. مراسيم تحية العلم تزين احتفالات عيد الوحدة بتارودانت
في مشهد يفيض بالوطنية و الإعتزاز.. مراسيم تحية العلم تزين احتفالات عيد الوحدة بتارودانت
عبدالله خباز
في أجواء وطنية استثنائية، إمتزجت فيها مشاعر الفخر و الإعتزاز بروح الإنتماء و الوفاء للثوابت الوطنية، إحتضن مقر عمالة إقليم تارودانت، صباح يوم السبت 31 أكتوبر 2026، مراسيم تحية العلم الوطني، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، هذه المناسبة الوطنية التي تحمل دلالات عميقة في الوجدان المغربي، و تجسد معاني التلاحم الوطني و وحدة الصف و التشبث بالوطن و ثوابته الراسخة. و قد جرت هذه المراسيم تحت إشراف عامل الإقليم، السيد مبروك ثابت، وسط حضور رسمي و مدني وازن عكس المكانة الخاصة التي تحظى بها هذه الذكرى في نفوس المغاربة.
و عرفت هذه المناسبة حضورا متميزا و متنوعا، تقدمه مسؤولو السلطات المحلية و الإقليمية، و ممثلو الأمن الوطني و الدرك الملكي و القوات المساعدة و الوقاية المدنية، إلى جانب ممثلي السلطة القضائية، و مسؤولي المصالح الخارجية و الإدارات العمومية، و رئيس المجلس العلمي المحلي، و عدد من المنتخبين و ممثلي المجالس المنتخبة، فضلا عن شخصيات مدنية و فعاليات جمعوية، و أعيان و وجهاء مدينة تارودانت، في لوحة مؤسساتية و مجتمعية جسدت روح المشاركة و الإلتفاف حول الثوابت الوطنية.
و استهل الحفل باستعراض السيد عامل الإقليم لتشكيلة من عناصر القوات المساعدة، التي أدت له التحية الرسمية، قبل أن تتجه الأنظار إلى اللحظة الرمزية الأبرز، المتمثلة في رفع العلم الوطني، وسط أجواء وطنية مفعمة بالحماس و الإعتزاز، تخللتها نغمات موسيقية وطنية أدتها فرقة تابعة للقوات المساعدة، في مشهد أضفى على هذه اللحظة المهيبة جمالية خاصة، و استحضر رمزية الراية المغربية و ما تختزله من تاريخ عريق و تضحيات جسام و مسيرة متواصلة من البناء و الوحدة. و كانت لحظة رفع العلم تعبيرا بليغا عن عمق الإرتباط بالوطن، و تجديدا لمعاني الوفاء و الولاء و التشبث بالوحدة الوطنية و الترابية للمملكة.
و عقب انتهاء مراسم رفع العلم، حرص السيد العامل على تبادل التحية و السلام مع مختلف الحاضرين، في أجواء طبعتها روح التواصل و التقدير، قبل أن يتابع الجميع فقرات موسيقية و فنية متميزة قدمتها فرقة تابعة للقوات المساعدة، أضفت على الحفل لمسة احتفالية راقية، من خلال مقطوعات و نغمات موسيقية نالت إعجاب و استحسان الحاضرين، و زادت من جمالية هذه اللحظات الوطنية التي احتفت برمزية المناسبة و عمق دلالاتها.
و تكتسي الذكرى الأولى لعيد الوحدة أهمية وطنية خاصة، باعتبارها محطة لاستحضار المعاني السامية للوحدة و التلاحم و التضامن، و تجديد الإعتزاز بالإنتماء إلى وطن موحد، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. كما تشكل مناسبة لترسيخ قيم المواطنة الصادقة، و استحضار ما يجمع المغاربة من روابط تاريخية و حضارية و إنسانية راسخة، و ما يوحدهم من تطلعات نحو مستقبل أكثر تقدما و ازدهارا.
و هكذا، لم تكن مراسيم تحية العلم بعمالة إقليم تارودانت مجرد تقليد بروتوكولي عابر، بل شكلت لحظة وطنية جامعة، إختزلت في مشاهدها رمزية العلم المغربي و مكانة الوحدة في الوجدان الجماعي، و عكست من خلال الحضور المؤسساتي و المدني المتنوع روح التعبئة و الإعتزاز بهذه المناسبة الغالية، في احتفاء يليق بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، و بما تحمله من معان و دلالات راسخة في ذاكرة الوطن و المغاربة.





