عاجل
المغربية الوطنية

عيد الوحدة يشعل أجواء الفرح بالصحراء المغربية.. مسيرات و احتفالات و أعلام وطنية في كل مكان

lamarocaine | | قراءة 4 د | 35 مشاهدة

عيد الوحدة يشعل أجواء الفرح بالصحراء المغربية.. مسيرات و احتفالات و أعلام وطنية في كل مكان

عبدالله خباز

عاشت مدن و أقاليم الصحراء المغربية، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، على إيقاع أجواء احتفالية استثنائية، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، في مشاهد طغت عليها مظاهر الفرح و الإعتزاز الوطني، و تزينت خلالها الفضاءات و الساحات بالأعلام الوطنية، وسط مشاركة واسعة للمواطنين و مختلف الفعاليات المحلية، تعبيرا عن تشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة و اعتزازهم بالمستجدات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

و لم تقتصر هذه الأجواء الإحتفالية على يوم السبت، بل انطلقت منذ أيام، و اتخذت زخما أكبر خلال يومي الجمعة و الليلة الفاصلة بين الجمعة و السبت، لتتواصل إلى حدود اليوم، وسط أجواء من الحماس و الإبتهاج الشعبي. و قد شهدت عدد من المدن الصحراوية تجمعات و مسيرات و فعاليات فنية و ثقافية، عكست حجم التفاعل الشعبي مع هذه المناسبة الوطنية، التي تزامنت هذه السنة مع تطور بارز في مسار قضية الصحراء المغربية.

و في مدينة السمارة، إتخذت الإحتفالات طابعا شعبيا مميزا، حيث خرج المواطنون إلى الفضاءات العمومية للمشاركة في أجواء الفرحة، التي تزامنت مع الذكرى الأولى لهذه المناسبة الوطنية، و تفاعلا مع المستجدات المرتبطة ببعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، عقب اجتماع مجلس الأمن المنعقد يوم 30 أكتوبر الجاري. و قد عكست هذه المشاهد حجم الإهتمام الذي توليه ساكنة المدينة للتطورات التي تعرفها القضية الوطنية، و ما تحمله من دلالات سياسية و رمزية.

و بمدينة العيون، شهدت ساحة المشور أجواء من البهجة و الإحتفال، حيث عبر مواطنون عن سعادتهم بهذه المناسبة، في مشهد امتزجت فيه الأعلام المغربية بمظاهر التعبير عن الإعتزاز بالإنتماء الوطني، و تجديد التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

و امتدت أجواء الإحتفال إلى إقليم بوجدور، حيث شارك أعيان و شيوخ و شباب المنطقة في مسيرة احتفالية، جسدت التعبئة المحلية و التفاعل مع المستجدات المرتبطة ببعثة المينورسو، و حملت رسائل واضحة بشأن التشبث بالوحدة الوطنية و الترابية للمملكة.

كما عرفت مدينة طرفاية بدورها أجواء احتفالية و ثقافية مميزة، من خلال تنظيم النسخة الثانية من تظاهرة “خيمة الوحدة”، التي جمعت بين الشعر و الفن و الموروث الثقافي الصحراوي، في ليلة احتفالية جسدت معاني الوفاء و الإعتزاز بالإنتماء الوطني.

و في الداخلة و إقليم أوسرد، إمتدت أجواء تخليد هذه المناسبة الوطنية، في سياق احتفالات الأقاليم الجنوبية التي تستحضر رمزية الوحدة الوطنية و الترابية، فيما عرفت مدينة طانطان بدورها أجواء خاصة، تزامنا مع تنظيم الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، الذي اختيرت له برمجة تتقاطع مع احتفالات عيد الوحدة، من خلال عروض التراث الحساني و الفروسية التقليدية و الهجن و السهرات الفنية.

كما تشمل مظاهر الإحتفاء بهذه المناسبة مختلف مناطق جهة كلميم واد نون، بما فيها كلميم و آسا الزاك و سيدي إفني، في مشهد يعكس اتساع المشاركة في إحياء هذه الذكرى الوطنية، و تفاعل ساكنة المنطقة مع دلالاتها و رمزيتها.

و تكتسي احتفالات هذه السنة أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنها مع تطور بارز في مسار قضية الصحراء المغربية، يتمثل في عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو خلال اجتماع مجلس الأمن الأخير، و هو ما اعتبره المغرب خطوة مهمة في اتجاه الطي النهائي لهذا الملف داخل أروقة الأمم المتحدة. و كان بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري قد أكد أن عدم تمديد الولاية يعني أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بطواقمها و مركباتها و معداتها و رموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، مع التأكيد على استمرار التزام المملكة بوقف إطلاق النار.

و تحمل الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي تقرر إقراره بمبادرة ملكية ليكون مناسبة وطنية في 31 أكتوبر من كل سنة، دلالات تتجاوز الإحتفال الرمزي، باعتباره موعدا لاستحضار الوحدة الوطنية و الترابية للمملكة، و تجديد التعبير عن التشبث بالثوابت الوطنية و الحقوق المشروعة للمغرب.

و هكذا، تحولت مدن و أقاليم الصحراء المغربية، منذ الأيام الماضية، إلى فضاءات مفتوحة للإحتفال و التعبير عن مشاعر الفخر و الإعتزاز، في مشاهد جمعت بين الأهازيج الصحراوية و الأعلام الوطنية و الأنشطة الفنية و التعبيرات الشعبية، لتجعل من عيد الوحدة محطة وطنية ذات رمزية خاصة، تعكس المكانة التي تحتلها قضية الوحدة الترابية في وجدان المغاربة، و تؤكد أن الإحتفاء بهذه المناسبة يشكل، بالنسبة إلى أبناء الأقاليم الجنوبية، فرصة متجددة للتعبير عن ارتباطهم بوطنهم و اعتزازهم بمغربيتهم.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا