تحقيقات وحوادث
شبكات استيراد وهمية تحت مجهر الجمارك
يونس علالي-
باشرت مصالح الجمارك تحقيقات موسعة حول شبكات استيراد مشبوهة يُشتبه في اعتمادها على شركات صورية ومستوردين وهميين لتنفيذ عمليات تجارية ضخمة، وذلك بعد رصد مؤشرات غير اعتيادية في ملفات مرتبطة بقطاعات النسيج والألبسة والتجهيزات الكهربائية والأكسسوارات المنزلية.
المعطيات الأولية كشفت عن وجود شركات مسجلة بأسماء أشخاص لا علاقة لهم فعلياً بالنشاط التجاري، حيث استُخدمت هوياتهم كمسيرين أو مساهمين بشكل صوري، بينما يتولى أطراف أخرى إدارة العمليات والاستفادة من العائدات.
التحقيقات بيّنت أن هذه الشبكات لجأت إلى استغلال أوضاع اجتماعية هشة لعدد من الأفراد، من بينهم أشخاص يواجهون صعوبات مالية أو بنكية، لتأسيس شركات تُستخدم كواجهة في عمليات استيراد ضخمة من السوق الصينية، بلغت قيمتها مليارات السنتيمات.
هذه الممارسات تثير مخاوف من انعكاساتها على الاقتصاد الوطني، خصوصاً في ما يتعلق بالشفافية التجارية، المنافسة العادلة، وحماية المستهلك. كما يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل حول الأطراف المتورطة وآليات عمل هذه الشبكات.




