عاجل
المغربية الوطنية

بكلفة 50 مليون درهم.. مزواري يطلق مشروعاً نموذجياً لتربية الأسماك في عرض البحر بسيدي إفني

lamarocaine | | قراءة 3 د | 36 مشاهدة

بكلفة 50 مليون درهم.. مزواري يطلق مشروعاً نموذجياً لتربية الأسماك في عرض البحر بسيدي إفني

أشرف أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 بسيدي إفني، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للمشروع النموذجي لتربية الأسماك في عرض البحر، بحضور عامل الإقليم وعدد من المنتخبين والفاعلين في القطاع.

ويهدف المشروع، الذي أنجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بميزانية إجمالية تبلغ 50 مليون درهم، إلى اختبار الجدوى التقنية والاقتصادية لتربية الأسماك في الوسط البحري المفتوح، وتقييم قدرة التجهيزات وتقنيات التربية على تحمل الظروف الجوية والتيارات البحرية الصعبة. وبحسب المعطيات المقدمة بشأنه، يُعد أول مبادرة من نوعها على الواجهة الأطلسية للمملكة وعلى مستوى القارة الإفريقية.

وتقع المزرعة على بعد نحو سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، ضمن امتياز بحري مساحته 25 هكتاراً، وبأعماق تتراوح بين 40 و45 متراً. وتضم أربعة أقفاص عائمة يبلغ قطر كل منها 29 متراً، بطاقة إنتاجية إجمالية تقدر بنحو 280 طناً سنوياً.

وتشمل تجهيزات المشروع سفينة «أمان»، من نوع كاتاماران، مخصصة لتغذية الأسماك وأشغال الصيانة، إلى جانب قاعدة لوجستية بميناء سيدي إفني تمتد على مساحة 800 متر مربع، وتضم مخازن ومختبراً علمياً ومكاتب إدارية.

وساهمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري في تمويل المشروع بمبلغ 40 مليون درهم، ضمن الدعم القطاعي المنبثق عن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، فيما خصص المعهد أربعة ملايين درهم من موارده الذاتية. ويُرتقب استكمال التمويل بستة ملايين درهم من عائدات تسويق إنتاج التربية التجريبية.

وجاء إطلاق المشروع عقب مرحلة تجريبية امتدت من 2021 إلى 2026، شملت اختبارات مقاومة الأقفاص للعواصف ودراسات لخصائص الموقع البحرية، فضلاً عن إنجاز دورة كاملة لتربية سمك الزريقة الملكية إلى حين بلوغه الحجم التجاري.

وبعد 16 شهراً من التسمين، بلغ متوسط وزن الأسماك 400 غرام، مع تسجيل معدل بقاء وصفته المعطيات المقدمة بالمرتفع، بما يعزز المؤشرات المشجعة بشأن إمكانية تطوير هذا النشاط في ظروف عرض البحر.

وستتولى شركة خاصة، اختيرت عقب طلب لإبداء الاهتمام أطلقه المعهد، تسويق أول إنتاج للمزرعة وتدبير استغلالها خلال السنوات الخمس المقبلة، مع الحفاظ على طابعها العلمي والتجريبي واستمرار أنشطة البحث والتطوير داخلها.

ويراهن المشروع على نقل نتائج البحث العلمي إلى الاستثمار الإنتاجي، في ظل إمكانات وطنية لتربية الأحياء المائية تتجاوز 300 ألف طن على مساحة 24 ألف هكتار، وفق نتائج الخريطة الوطنية للمناطق الملائمة لهذا النشاط. ومن أصل ثمانية آلاف هكتار مخصصة لتربية الأسماك، يقع 75 في المائة منها في عرض البحر على الواجهة الأطلسية.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا