عاجل
المغربية الوطنية

بعد مخاض طويل.. قانون المحاماة الجديد يدخل مرحلة التنفيذ وسط غضب المحامين

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 220 مشاهدة

عبدالله خباز –

بعد أشهر من الجدل و المسار التشريعي و القانوني المتشعب، إنتقل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى مرحلة التنفيذ، عقب صدور الظهير الشريف القاضي بتنفيذه و نشره في الجريدة الرسمية للمملكة بتاريخ الخميس 20 غشت 2026.

و يتعلق الأمر بالظهير الشريف رقم 1.26.75 الصادر في 5 ربيع الأول 1448، الموافق لـ18 غشت 2026، و الذي أعطى الصيغة التنفيذية للقانون رقم 66.23، ليصبح بذلك النص الجديد الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة بعد مسار تشريعي أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية و المؤسساتية.

غير أن دخول القانون حيز التنفيذ يأتي في ظرفية ما تزال تشهد توترا بين هيئات المحامين و الجهات المعنية، إذ أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع عقدته الثلاثاء الماضي، الإستمرار في قرارها المتعلق بالتوقف عن تقديم مختلف الخدمات المهنية، في إطار الإحتجاج المتواصل منذ 15 يونيو المنصرم.

و في خطوة تعكس استمرار حالة الترقب داخل الجسم المهني، قررت الجمعية الدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي لمجلسها يوم 5 شتنبر المقبل، و هو ما يفتح الباب أمام إمكانية مناقشة التطورات الجديدة التي عرفها الملف، و لا سيما بعد صدور القانون بشكل رسمي و دخوله حيز التنفيذ.

و كانت المحكمة الدستورية قد أعلنت، في 11 غشت الجاري، تعذر النظر في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة القانون رقم 66.23 للدستور بصيغتها التي أحيلت بها عليها. و أمرت المحكمة بتبليغ قرارها إلى رئيس الحكومة و رئيسي مجلسي البرلمان، إلى جانب نشره في الجريدة الرسمية.

و يرتبط قرار المحكمة، وفق المعطيات الواردة في قرارها، بإشكال في الوثائق المرفقة بالإحالة؛ إذ لم تتضمن رسالة رئيس مجلس النواب النص الذي صادق عليه مجلس المستشارين خلال القراءة الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026، و اكتفت بإرفاق نسخة من تقرير لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان بمجلس المستشارين، إلى جانب وثائق أخرى من بينها النص الذي وافق عليه مجلس النواب في القراءة الثانية بتاريخ 6 يوليوز.

و قد أثار هذا الأمر انتقادا من جانب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي حملت رئاسة مجلس النواب مسؤولية ما اعتبرته خللا إجرائيا حال دون مباشرة المحكمة الدستورية لاختصاصها في النظر في مدى مطابقة القانون للدستور، معتبرة أن الأمر يتجاوز مجرد خطأ شكلي بالنظر إلى طبيعة المسطرة الدستورية و دقة الجهة المكلفة بالإحالة.

و بذلك يجد القانون الجديد نفسه أمام واقع مزدوج: فمن جهة، أصبح نصا نافذا بعد استكمال مساره الرسمي و نشره بالجريدة الرسمية، و من جهة أخرى، تستمر حالة الإحتقان المهني المرتبطة به، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة و الموقف الذي ستتخذه الهيئات المهنية خلال المرحلة القادمة.

و يبقى يوم 5 شتنبر المقبل محطة منتظرة داخل أوساط المحامين، خصوصا في ظل دخول القانون حيز التنفيذ و استمرار قرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، بما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مآل الخلاف بين المهنيين و الجهات المعنية بشأن تنظيم المهنة.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا