المغرب يخصص حقيبة وزارية للذكاء الاصطناعي.. رهان تحديث الإدارة وتحديات المستقبل
عبد المجيد العزيزي –
دخل الذكاء الاصطناعي إلى صلب النقاش الحكومي بالمغرب، عقب الإعلان عن تخصيص حقيبة وزارية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة ضمن الحكومة الجديدة المعلن عنها في أكتوبر 2026. وتطرح هذه الخطوة أسئلة مهمة بشأن مستقبل تحديث الإدارة ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ولا يمثل تعيين مسؤول حكومي مكلف بالذكاء الاصطناعي سابقة عالمية؛ فقد عيّنت دولة الإمارات العربية المتحدة وزير دولة للذكاء الاصطناعي سنة 2017. غير أن أهمية التوجه المغربي تكمن في الرهان على ربط الذكاء الاصطناعي بالتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
وتتمثل أبرز التحديات المطروحة في توظيف هذه التكنولوجيا لتبسيط المساطر الإدارية، وتسريع معالجة الملفات، وتحسين جودة الخدمات العمومية، فضلاً عن دعم الابتكار وتطوير الكفاءات المغربية القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
كما يفرض هذا التحول الاهتمام بتأهيل الشباب لسوق الشغل، وحماية المعطيات الشخصية، وضمان الاستخدام المسؤول للأنظمة الذكية، حتى لا تتحول الرقمنة إلى مصدر جديد للفوارق بين المواطنين.
إن نجاح هذه التجربة لن يُقاس بمجرد إحداث حقيبة وزارية جديدة، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمغاربة، من خلال إدارة أكثر كفاءة، وخدمات أكثر سهولة، وفرص أوسع للتكوين والابتكار والتشغيل.
فالرهان الحقيقي ليس أن يمتلك المغرب حقيبة وزارية للذكاء الاصطناعي فحسب، بل أن يجعل هذه التكنولوجيا أداة لخدمة المواطن وتعزيز التنمية وبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً وفعالية.




