عاجل
المغربية الجهوية

إملشيل تنهض من ركام الفيضانات: طريق 7119 يفتح أبواب الأمل على درب التنمية

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 66 مشاهدة

زهير بلعاليا –

لم تكن زيارة الميدان مجرد إجراء شكلي، بل كانت رسالة واضحة بأن المنطقة لم تُنسَ. في قلب إملشيل، حيث لا تزال آثار الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة ماثلة في الذاكرة وفي التربة، انطلقت أشغال إصلاح الطريق الجهوي رقم 7119، خطوة عملية نحو إعادة الحياة إلى شرايين التواصل التي قطعت منذ سنوات طويلة.

الصور المنتشرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، والتي التقطت لحظة حضور أسامة باريك وقائد قيادة إملشيل ميدانياً، لا تروي قصة آليات ثقيلة تعمل على تمهيد الأرض فحسب، بل توثق لحظة تحول: من العزل إلى الاندماج، من الجمود إلى الحركة. هنا، ليس الأمر مجرد حفر أو تسوية تراب، بل هو استعادة لكرامة السكان الذين عاشوا لعقود محرومين من بنية تحتية أساسية.

هذا الطريق، الذي كان حلمًا يُردد في كل مجلس وجمعية قروية، أصبح الآن حقيقة ملموسة تحت عجلات الجرافات والمعدات الثقيلة. إنه ليس مجرد مسار للحافلات والشاحنات، بل هو جسر يربط بين الماضي والحاضر، بين الحاجة والفرصة، بين الشباب الطموح والمستقبل الواعد.

ما يميز هذه الخطوة أنها جاءت بعد كارثة طبيعية، ما يعطيها طابعاً إنسانياً وتنمويًا مزدوجًا: إعادة البناء بعد الدمار، وإعادة الأمل بعد اليأس. وهذا بالضبط ما تحتاجه المناطق الهشة مثل إملشيل، حيث تكون البنية التحتية ضعيفة، وتكون الفجوة مع المدن الكبرى واسعة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل ستكون هذه الأشغال بداية حقيقية لتغيير جذري، أم مجرد حل مؤقت؟ الجواب يعتمد على الاستمرارية، وعلى المتابعة الدقيقة، وعلى ضمان جودة التنفيذ. لأن الطرق لا تُبنى بالتراب وحده، بل بالإرادة، وبالشفافية، وبالمسؤولية المشتركة بين السلطات المحلية والسكان أنفسهم.

هذا المشهد الميداني، يبقى التحدي قائماً: تحويل هذه اللحظة الإيجابية إلى نموذج مستدام للتنمية القروية. فإملشيل ليست حالة استثنائية، بل هي رمز للعديد من المناطق التي تنتظر دورها في خريطة المغرب الجديد — مغرب لا يترك أحداً خلف الركب.

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا