عاجل
أنشطة ملكية

أقدم صداقة في التاريخ الأمريكي: زيارة الملك الحسن الثاني إلى واشنطن عام 1963

عبد الحق منار | | قراءة 1 د | 25 مشاهدة

يونس علالي –

في ربيع عام 1963، شهدت العلاقات المغربية–الأمريكية محطة بارزة حين قام الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه بأول زيارة دولة له إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس جون ف. كينيدي. من العاصمة واشنطن إلى مدينة نيويورك، حظي الملك الشاب باستقبال رسمي كامل، التقى خلاله كبار المسؤولين الأمريكيين، وألقى كلمات أمام الصحافة، وزار مقر الأمم المتحدة، وجال في شوارع مانهاتن وسط حفاوة شعبية ودبلوماسية.

لكن هذه الزيارة لم تكن مجرد حدث بروتوكولي بين دولتين حديثتي العهد في علاقاتهما، بل جاءت لتجسد عمق الروابط التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة. فالمغرب كان أول دولة ذات سيادة تعترف بالولايات المتحدة سنة 1777، كما أن معاهدة السلام والصداقة المغربية–الأمريكية، الموقعة في مراكش سنة 1786، لا تزال حتى اليوم أطول معاهدة قائمة في التاريخ الأمريكي، شاهدة على استمرارية هذا التحالف الفريد.

زيارة الحسن الثاني رحمه الله إلى واشنطن أكدت أن المغرب لم يأتِ بصفته صديقًا جديدًا، بل بصفته أقدم أصدقاء الولايات المتحدة، حاملاً معه إرثًا دبلوماسيًا يمتد لأكثر من قرنين ونصف. ومنذ ذلك الحين، ظل هذا الرابط التاريخي يتجدد عبر التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، ليشكل أحد أعمدة العلاقات الدولية للبلدين.

بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا