عاجل
المغربية الرياضية

أسود الأطلس يزأرون في هيوستن بثلاثية تاريخية و يعبرون إلى ربع نهائي المونديال بأداء بطولي أمام كندا

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 5 مشاهدة

عبدالله خباز –

واصل المنتخب الوطني المغربي كتابة فصول جديدة من التألق في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق، مساء اليوم السبت 4 يوليوز 2026، فوزا مستحقا و مثيرا على المنتخب الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب هيستون بولاية تكساس الأمريكية، ضمن منافسات دور الـ16 من المجموعة الثالثة، بقيادة الحكم الإنجليزي مايكل أوليڨر ، ليحجز أسود الأطلس بطاقة العبور عن جدارة و استحقاق إلى الدور الموالي وسط أجواء جماهيرية استثنائية.

و عرفت المباراة حضورا جماهيريا غفيرا تجاوز 68 ألف متفرج، كان أغلبهم من الجماهير المغربية التي حولت مدرجات الملعب إلى لوحة وطنية مبهرة، و ظلت تساند المنتخب الوطني من صافرة البداية إلى غاية إعلان النهاية، في مشهد جسد قوة الدعم الشعبي الذي يحظى به الأسود أينما حلوا.

و دخل المنتخب الكندي المواجهة باندفاع واضح خلال الدقائق الأولى، معتمدا على الضغط البدني و الإلتحامات القوية، بينما اتسم أداؤه في العديد من المناسبات بخشونة مفرطة و احتجاجات متكررة على قرارات الحكم، في أجواء إتسمت بالتوتر و العصبية. و رغم صعوبة النزال، حافظ المنتخب المغربي على توازنه، قبل أن يتلقى ضربة موجعة بخروج اللاعب إسماعيل الصيباري في الدقيقة الثانية و العشرين بسبب إصابة عضلية، غير أن ذلك لم يؤثر على عزيمة زملائه الذين واصلوا القتال فوق أرضية الميدان.

و شهد الشوط الأول صراعا بدنيا كبيرا بين المنتخبين، مع محاولات هجومية كندية تصدى لها ببراعة و تألق الحارس ياسين بونو، الذي أنقذ مرماه من أهداف محققة و أكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز حراس العالم، لينتهي النصف الأول من اللقاء بالتعادل السلبي.

و مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب المغربي بوجه مختلف، حيث فرض أسلوبه و سيطرته على مجريات اللعب، قبل أن ينجح عز الدين أوناحي في فك شفرة الدفاع الكندي عند الدقيقة التاسعة و الأربعين، بعدما استغل تمريرة مركزة و متقنة من القائد أشرف حكيمي، ليسكن الكرة الشباك بطريقة رائعة أشعلت المدرجات و أطلقت أفراح الجماهير المغربية.

بعد الهدف، إرتفع إيقاع المباراة و تحولت إلى معركة كروية حقيقية، إلا أن العناصر الوطنية أحكمت قبضتها على وسط الميدان، و فرضت ضغطا عاليا أربك المنتخب الكندي الذي وجد نفسه عاجزا عن مجاراة النسق المغربي، في وقت إستمرت فيه خشونة لاعبيه و احتجاجاتهم نتيجة عجزهم عن العودة في النتيجة.

و استمر المد المغربي الهجومي حتى الدقيقة الثانية و الثمانين، عندما عاد المتألق عز الدين أوناحي ليوقع هدفه الشخصي الثاني و هدف المغرب الثاني، إثر تمريرة دقيقة من إبراهيم دياز، لينفجر الملعب مجددا فرحا و تزداد ثقة الأسود في حسم التأهل، بينما ازدادت معاناة المنتخب الكندي أمام التفوق المغربي الواضح.

و لم يكتف المنتخب الوطني بذلك، بل واصل البحث عن تعزيز النتيجة، حيث أضاع لاعبوه عدة فرص خطيرة هزت معها الجماهير المدرجات، قبل أن تأتي الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، الذي حدده الحكم في ثماني دقائق، ليختتم سفيان رحيمي مهرجان الأهداف بهدف ثالث جميل بعد تمريرة حاسمة أخرى من إبراهيم دياز، مؤكدا التفوق المغربي المطلق و معلنا نهاية آمال المنتخب الكندي بشكل نهائي.

و أطلق الحكم صافرة النهاية على وقع انتصار مغربي مستحق بثلاثية نظيفة، في مباراة أظهر خلالها أسود الأطلس شخصية قوية و انضباطا تكتيكيا و روحا قتالية عالية، ليحققوا أول انتصار لهم في هذه النسخة من كأس العالم، و يبعثوا برسالة قوية إلى جميع المنافسين بأن المنتخب المغربي حاضر بقوة للمنافسة على أبعد نقطة ممكنة في هذا العرس الكروي العالمي.

بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا