أزمة توصيل بالمغرب.. موزعو “Glovo” يلوّحون بإضراب وطني ضد ما يصفونه بـ”الاستغلال المقنّع”
أزمة توصيل بالمغرب.. موزعو “Glovo” يلوّحون بإضراب وطني ضد ما يصفونه بـ”الاستغلال المقنّع”
في ظل تزايد الاعتماد على خدمات التوصيل السريع بالمغرب، تتصاعد أصوات العاملين بمنصة “Glovo” للتعبير عن احتجاجهم على ما يعتبرونه أوضاعًا “غير إنسانية” و”مجحفة” داخل منظومة العمل، بعد أن قرروا الدخول في إضراب وطني مرتقب، كخطوة تصعيدية دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم المهضومة.
يشتكي هؤلاء الموزعون، الذين يشكلون العمود الفقري لتجربة الزبون في العصر الرقمي، من غياب أبسط شروط العمل الكريم.
فهم يتحملون كامل تكاليف التوصيل – من صيانة الدراجة، والوقود، إلى ثمن الهاتف والأنترنت – دون أدنى دعم من الشركة.
مقابل هذا الجهد، لا يتعدى الأجر الذي يتقاضونه 6 دراهم فقط للتوصيلة الواحدة، مبلغ لا يكاد يغطي مصاريفهم اليومية.
ويؤكد عدد من الموزعين في تصريحات متفرقة أن نظام التعاقد المعتمد من قبل “Glovo” يفتقر للوضوح، حيث يتم تصنيفهم كـ”مقاولين ذاتيين” بدل “عمّال”، مما يحرمهم من التغطية الصحية، والتقاعد، والتأمين على الحوادث، وغيرها من الحقوق الاجتماعية الأساسية.
دعوة للحوار.. فهل تستجيب الشركة؟
يطالب الموزعون بمراجعة عاجلة لشروط العمل والأجور، وفتح باب حوار جاد ومسؤول مع الشركة من أجل التوصل إلى حلول تضمن كرامة العامل وحقه في حياة لائقة.
كما يدعون الحكومة المغربية والهيئات المعنية إلى التدخل لفرض احترام القوانين المنظمة للشغل، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها سوق العمل الرقمي.
وفي ظل هذا التصعيد، يطرح السؤال نفسه:
هل ستصمد منصة “Glovo” أمام عاصفة الغضب القادمة؟ أم أن صوت الموزعين سيكون بداية تغيير فعلي داخل منظومة “الاقتصاد التشاركي” في المغرب؟




