زياش يصنع المفاجأة في البرازيل.. أكثر من 262 ألف مغربي يغزون منصات بوتافوغو
زياش يصنع المفاجأة في البرازيل.. أكثر من 262 ألف مغربي يغزون منصات بوتافوغو
عبدالله خباز
لم يكن انتقال الدولي المغربي حكيم زياش إلى بوتافوغو مجرد صفقة رياضية جديدة في سجل النادي البرازيلي، بل تحول خلال أسابيع قليلة إلى فرصة استثنائية لإعادة رسم حضوره على الساحة الدولية، بعدما كشفت أرقام حديثة عن موجة اهتمام مغربية واسعة رافقت وصول اللاعب إلى الفريق.
و بحسب معطيات أوردها موقع “ge.globo” البرازيلي، تمكنت الحسابات الرسمية لبوتافوغو على مواقع التواصل الإجتماعي من كسب أكثر من 300 ألف متابع جديد خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 30 شتنبر الماضي، و كان اللافت أن أكثر من 262 ألفا منهم قدموا من المغرب، في مؤشر واضح على حجم القاعدة الجماهيرية التي يحملها زياش معه أينما حل.
و لم يتوقف التأثير عند ارتفاع عدد المتابعين، إذ كشفت الأرقام نفسها عن حضور رقمي قوي للاعب المغربي، بعدما حصدت 127 مادة منشورة مرتبطة بزياش ما يزيد عن 64 مليون ظهور، فيما تجاوزت مقاطع الفيديو الخاصة به 34 مليون مشاهدة، و هي أرقام دفعت النادي إلى التعامل مع هذا الإهتمام باعتباره فرصة قابلة للتحول إلى حضور جماهيري و تجاري مستدام خارج البرازيل.
و يبدو أن إدارة بوتافوغو أدركت سريعا أن شعبية زياش في المغرب يمكن أن تتجاوز حدود التفاعل العابر مع خبر الإنتقال، خصوصا أن اللاعب يحتفظ بمكانة خاصة لدى الجمهور المغربي منذ مساهمته في المسار التاريخي للمنتخب الوطني خلال كأس العالم قطر 2022، حين بلغ أسود الأطلس المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإفريقية و العربية.
و انطلاقا من هذه المعطيات، شرع النادي البرازيلي في بلورة تصور أكثر شمولا لتعزيز علامته التجارية في السوق المغربية، من خلال توظيف الأدوات الرقمية و الإستهداف الجغرافي و صناعة محتويات موجهة، إلى جانب مبادرات ذات طابع تجاري، من بينها مجموعة خاصة من القمصان جرى إطلاقها بشراكة مع “Reserva Ink”.
كما انتقل بوتافوغو من استثمار الصورة الرياضية للاعب إلى صناعة محتوى خاص حول قصته مع النادي، حيث أطلق عبر “Botafogo TV” في 29 شتنبر فيلما وثائقيا قصيرا بعنوان “زياش: نجم المغرب”، يتناول كواليس وصول اللاعب و تفاصيل تقديمه، مع التركيز أيضا على مكانته بالنسبة للمغرب و كرة القدم الإفريقية.
و اللافت أن الإنتاج الوثائقي نفسه حقق بدوره تفاعلا سريعا، إذ اقترب من تسجيل 40 ألف مشاهدة خلال أول 24 ساعة من عرضه، في وقت واصل فيه النادي توسيع حضوره الرقمي المرتبط باللاعب المغربي.
و لا تبدو إدارة بوتافوغو راغبة في الإكتفاء بالمكاسب التي حققتها موجة التفاعل الأولى، إذ يتجه النادي إلى إنتاج محتويات دورية موجهة للجمهور المغربي، و استثمار عناصر ثقافية و تاريخية يمكن أن تقرب هذا الجمهور من هوية النادي و تاريخه و نجومه و جماهيره و مدينة ريو دي جانيرو، في محاولة لتحويل “تأثير زياش” من موجة رقمية مؤقتة إلى قاعدة جماهيرية حقيقية في المغرب.
و هكذا، تحولت صفقة حكيم زياش في ظرف وجيز من رهان رياضي إلى ورقة تسويقية ذات أبعاد دولية بالنسبة لبوتافوغو؛ فالنادي لم يربح لاعبا مغربيا بخبرة أوروبية كبيرة فحسب، بل وجد نفسه أمام جمهور مغربي جديد بمئات الآلاف، الأمر الذي قد يجعل من زياش أحد أهم مفاتيح انفتاح النادي البرازيلي على السوق المغربية خلال المرحلة المقبلة.




