عاجل
المغربية الوطنية

عامل إقليم تارودانت يشرف على تسليم 29 سيارة للنقل المدرسي و الإسعاف

lamarocaine | | قراءة 3 د | 92 مشاهدة

عامل إقليم تارودانت يشرف على تسليم 29 سيارة للنقل المدرسي و الإسعاف

عبدالله خباز

شهد إقليم تارودانت، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، محطة جديدة في مسار تعزيز خدمات القرب و دعم التنمية البشرية، بعدما أشرف عامل الإقليم، السيد مبروك ثابت، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رفقة رؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية و السلطات الأمنية و العسكرية، و رؤساء المصالح اللاممركزة، بمقر عمالة تارودانت، على تسليم مفاتيح 21 سيارة للنقل المدرسي و 8 سيارات للإسعاف، في إطار مشاريع تستهدف تقوية البنيات و الخدمات الإجتماعية لفائدة ساكنة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

و يأتي تسليم سيارات النقل المدرسي الـ21 ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المجلس الإقليمي لتارودانت، حيث تم اقتناء هذه السيارات بغلاف مالي يفوق 9.4 مليون درهم، على أن يتولى المجلس الإقليمي الإشراف على تدبيرها و تسييرها، وفق اتفاقيات خاصة سيتم إبرامها مع الجماعات الترابية المستفيدة، و البالغ عددها 21 جماعة.

و لا يتعلق الأمر بمجرد توفير وسائل للنقل، بل بمشروع يروم معالجة واحد من التحديات المرتبطة بالتمدرس، خصوصا بالمجالات القروية و الجبلية، من خلال تقريب المؤسسات التعليمية من التلاميذ و التلميذات، و التخفيف من أعباء التنقل عن الأسر، و المساهمة في الحد من الإنقطاع عن الدراسة، فضلا عن تعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين تفصلهم مسافات طويلة عن المؤسسات التعليمية.

و في الجانب الصحي، تعزز الأسطول الإقليمي بـ8 سيارات إسعاف جديدة، تم اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يفوق 2.8 مليون درهم، لتستفيد منها ست جماعات ترابية، إلى جانب جمعيتين تنشطان في المجال الصحي و الإجتماعي، و يتعلق الأمر بمركز تصفية الدم بتالوين و جمعية دار الأمومة بأولاد برحيل، بما يعكس اتساع نطاق تدخل المشروع ليشمل خدمات صحية و اجتماعية ذات ارتباط مباشر بالحاجيات اليومية للمواطنين.

و تكتسي هذه السيارات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به وسائل النقل الصحي في تسهيل نقل المرضى و الحالات المستعجلة، و تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، خصوصا بالمناطق التي تفرض طبيعتها الجغرافية و بعدها عن المراكز الصحية تحديات إضافية على المرضى و أسرهم. كما أن دعم مركز تصفية الدم و دار الأمومة يكتسي بعدا اجتماعيا و إنسانيا، بالنظر إلى طبيعة الفئات التي تستفيد من الخدمات التي يقدمانها.

وقد لقي المشروعان استحسانا كبيرا من المستفيدين، الذين عبروا، من خلال ارتسامات و تصريحات تم استقاؤها بالمناسبة، عن أهمية هذه المبادرات في تحسين ظروف التمدرس و تسهيل التنقل نحو المؤسسات التعليمية، إلى جانب ما توفره سيارات الإسعاف من دعم حيوي للمرضى و الأسر، مؤكدين أن أثر هذه المشاريع يتجاوز توفير العربات ليصل مباشرة إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

و تندرج هذه العملية ضمن الدينامية التي تعرفها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تارودانت، من خلال دعم مشاريع تستهدف تحسين مؤشرات التنمية البشرية و الإستجابة للحاجيات الإجتماعية الأساسية، عبر مقاربة تقوم على الشراكة و التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يجعل الإستثمار في الإنسان و الخدمات الإجتماعية محورا أساسيا في جهود التنمية بالإقليم.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا