عاجل
المغربية الدولية

هرمز على صفيح ساخن.. إيران تهدد بتوسيع المواجهة و واشنطن تصعد و الحوثيون يدخلون على الخط

Rachid bouricha | | قراءة 3 د | 413 مشاهدة

عبدالله خباز –

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة و إيران خلال الساعات الأخيرة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما رفعت طهران من لهجتها تجاه واشنطن، ملوحة بإجراءات بحرية جديدة في الخليج و مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد الضغوط الإقتصادية على إيران. و تزامن ذلك مع تراجع حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، و اتساع تداعيات المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة.

و أعلنت طهران أنها تعتزم إنشاء منطقة بحرية مقيدة في الخليج، مع الحديث عن تحديد مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز. و قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن بلاده ستتخذ إجراءات ردا على ما تعتبره ضغوطا و حصارا أمريكيا، في خطوة من شأنها زيادة المخاوف بشأن مستقبل حركة السفن في المنطقة.

و على المستوى العسكري، تحدثت إيران عن استخدام صاروخ باليستي متطور من طراز “قاسم بصير” في استهداف سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز. غير أن هذه الرواية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، بينما نفت الولايات المتحدة إصابة سفنها، مؤكدة أن القطع البحرية الأمريكية تمكنت من تفادي الهجمات الصاروخية. و لذلك تظل تفاصيل هذه الواقعة، خصوصا ما يتعلق بإصابة السفن من عدمها، محل روايتين متعارضتين بين طهران و واشنطن.

و في المقابل، واصلت الإدارة الأمريكية سياسة تشديد العقوبات على إيران، إذ أعلنت الثلاثاء إجراءات جديدة إستهدفت جهات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني و شركات و وسطاء في عدد من الدول. و تتهم واشنطن الجهات المستهدفة بالمساعدة في توفير طائرات أو قطع غيار و معدات و خدمات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة أوسع تهدف إلى تضييق القنوات الإقتصادية و اللوجستية التي تعتمد عليها طهران.

و بالتوازي مع ذلك، إمتدت تداعيات المواجهة إلى السعودية، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن تنفيذ هجمات بالصواريخ و الطائرات المسيرة إستهدفت عددا من المدن و المنشآت في جنوب المملكة، بينها أبها و جازان و نجران و خميس مشيط. و أفادت تقارير دولية بإصابة عشرات الأشخاص و وقوع أضرار و حرائق في منشآت للطاقة، بينما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات، في حين لم تثبت المصادر المتاحة أن كل عملية صدرت بأمر إيراني مباشر.

و تحت تأثير هذا التصعيد، بدأت حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد تباطؤا ملحوظا. و وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز، لم تعبر المضيق سوى سبع سفن للسلع يوم الإثنين، مقابل ثماني سفن في اليوم السابق، فيما بلغ متوسط عدد السفن العابرة خلال الأيام العشرة الماضية نحو عشر سفن يوميا. و تظل هذه البيانات قابلة للتغير، كما أن بعض السفن قد تعبر المنطقة دون تشغيل أنظمة تحديد الموقع.

و انعكس القلق بشأن أمن الملاحة و إمدادات الطاقة على أسواق النفط، حيث ارتفع سعر خام برنت خلال تداولات اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري إلى مستويات إقتربت من حاجز 100 دولار للبرميل. غير أن الأسعار ظلت دون هذا المستوى، في ظل استمرار جزء من حركة النفط عبر مضيق هرمز، و اعتماد بعض دول الخليج على طرق و موانئ بديلة، إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بالإنتاج العالمي و الطلب على الطاقة.

و بينما تتواصل الضغوط العسكرية و الإقتصادية، لا تشير المعطيات التي أوردتها المصادر الدولية الكبرى خلال الساعات الأخيرة إلى حدوث اختراق دبلوماسي واضح بين واشنطن و طهران. و مع استمرار التهديدات المتبادلة، و تراجع حركة الملاحة في هرمز، و تصاعد المخاطر التي تواجه منشآت الطاقة في المنطقة، تظل الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد مزيدا من التصعيد أم تحركا دبلوماسيا يمكن أن يفتح الباب أمام احتواء المواجهة.

" "
بقلم

Rachid bouricha

أضف تعليقا