مراكش…سرقات تستهدف السياح تثير إستنفارا أمنيا…وتعيد ملف الأمن السياحي إلى الواجهة
شهدت مدينة مراكش، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، نقاشاً متجدداً حول ضرورة تعزيز الأمن وحماية الزوار، عقب تداول معطيات إعلامية تتحدث عن تسجيل أكثر من 13 عملية سرقة استهدفت سياحاً يوم الأحد.
وأثارت هذه المعطيات اهتماماً واسعاً، بالنظر إلى أهمية القطاع السياحي بالنسبة للمدينة، وما يفرضه ذلك من ضرورة توفير بيئة آمنة للسياح والمواطنين على حد سواء. وفي السياق ذاته، عقدت المصالح الأمنية بمراكش اجتماعاً طارئاً لمناقشة الوضع واتخاذ التدابير المناسبة للحد من هذه الظاهرة.
وتعتبر مدينة مراكش من أهم المدن المغربية استقطاباً للسياح، إذ تتميز بمعالمها التاريخية وأسواقها التقليدية وساحة جامع الفنا، إضافة إلى بنيتها الفندقية المتنوعة. ولذلك، فإن أي ارتفاع في حوادث السرقة أو الاعتداءات التي تستهدف الزوار يمكن أن ينعكس سلباً على صورة المدينة كوجهة سياحية.
وتستهدف بعض عمليات السرقة السياح في الأماكن التي تعرف اكتظاظاً كبيراً، حيث يستغل اللصوص انشغال الزوار بالتقاط الصور والتنقل لتنفيذ عملياتهم بسرعة. وقد سبق لمصالح الأمن، في مناسبات مختلفة، أن أعلنت عن توقيف مشتبه في تورطهم في سرقة سياح بمراكش، واسترجاع بعض المسروقات.
ولا يقتصر التعامل مع هذه الظاهرة على التدخل الأمني فقط، بل يتطلب تعاوناً بين مختلف المتدخلين، من شرطة السياحة والسلطات المحلية وأصحاب الفنادق والمرشدين السياحيين والمهنيين العاملين بالمناطق السياحية. كما تبقى توعية السياح بضرورة الحفاظ على مقتنياتهم الشخصية، وتجنب إظهار مبالغ مالية أو هواتف ثمينة بشكل لافت، والتبليغ بسرعة عن أي حادث لدى الجهات الأمنية، من بين الإجراءات التي يمكن أن تساهم في الحد من هذه الظاهرة.
ويظل الأمن من العوامل المؤثرة في تجربة السائح وفي اختياره للوجهة السياحية. ومن ثم، فإن التحرك الاستباقي للحد من السرقات وتعزيز الحضور الأمني في المناطق التي تعرف كثافة سياحية، من شأنه أن يساهم في حماية الزوار والحفاظ على سمعة المدينة السياحية.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن الأرقام والمعطيات المتداولة حول تسجيل 13 عملية سرقة استهدفت سياحاً يوم الأحد، تظل الرسالة الأساسية واضحة: حماية السياح وتعزيز الحضور الأمني في الفضاءات السياحية مسؤولية مشتركة. كما أن نجاح مراكش كوجهة سياحية يرتبط، إلى حد كبير، بقدرتها على توفير الإحساس بالأمان لزوارها وسكانها على حد سواء.




