دركية تنهي حياتها بسم الفئران وسط مؤشرات مالية
عبد المجيد العزيزي –
في حادثة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والمالية بالمغرب، توفيت دركية تابعة للجيش الملكي في ظروف غامضة، بعد أن تناولت مادة سامة تُعرف باسم سم الفئران داخل سيارتها الشخصية بمنطقة عين عتيق، القريبة من شارع ابن سينا بالرباط.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الوفاة جاءت عقب تناقضات في الروايات حول حالتها الصحية، حيث نُقلت إلى مستشفى عائشة الإقليمي بتمرارة دون أن تنجح محاولات إنقاذها. وقد انتقل عناصر الدرك الملكي إلى المكان لإجراء تحريات مكثفة، مما أثار شكوكاً حول ما إذا كانت الوفاة طبيعية أم لا
وبحسب المعطيات التي تم الحصول عليها، فإن التحقيقات كشفت عن رسائل تحتوي على معطيات مرتبطة بضائقة مالية وشكايات تتعلق بمعاملات مالية، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق شامل لتحديد الظروف الدقيقة للوفاة والتحقق من مضامين الرسائل والخلفيات المرتبطة بها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل اهتمام متزايد من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية المغربية بالتحقق من سلامة موظفيها وحمايتهم من أي ضغوط قد تؤثر على سلامتهم النفسية أو الجسدية، خاصة وأن الدركية كانت تعمل ضمن صفوف الجيش الملكي الذي يُعدّ من أهم ركائز الأمن الوطني.
وقد أكد مصدر عسكري أن التحقيق مستمر حالياً، مع التركيز على التحقق من جميع التفاصيل المتعلقة بالرسائل والمعاملات المالية المذكورة، وذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك خلفية إجرامية أو نفسية وراء هذه الخطوة المأساوية وفي انتظار نتائج التحقيق النهائي، يبقى السؤال مفتوحاً: هل كانت هذه الوفاة نتيجة لضغوط نفسية ومالية، أم أنها جزء من مؤامرة أكثر تعقيداً؟




