عاجل
أقلام حرة

قهيوة مهرسة وجوه جديدة… نفس قديم

عبد الحق منار | | قراءة 2 د | 47 مشاهدة

محمد فتاح –

بدأت ملامح المرشحين المحتملين للانتخابات المقبلة بسطات وابن أحمد تخرج للعلن، ولم يعد الحديث عن الأسماء التي تتحرك في الكواليس مجرد كلام عابر، بل صار موضوع المقاهي والشارع، وكل واحد يقرأ المشهد من زاويته الخاصة.في المقهى، السياسة لا تحتاج إلى منصة ولا ميكروفون. اجلس مع الناس، اطلب قهوة، ودع النقاش يبدأ… لتكتشف أن المواطن يتابع التفاصيل أكثر مما يظن البعض.هناك من يرحب بالوجوه الجديدة، ويرى أن دخول أسماء جديدة إلى المشهد قد يمنح نفسا مختلفا ويخرج المنطقة من دائرة الوجوه التي اعتاد عليها الناس لسنوات.

أحدهم يقول: “باراكا من نفس الوجوه، خليو الجديد يجرب، يمكن يجيب شي حاجة جديدة”.لكن في الجهة المقابلة، هناك من لا يرى في تغيير الأسماء تغييرا حقيقيا، ويقول ببساطة: “المشكل ماشي فالوجه، المشكل فالعقلية… يجي الجديد وغدا يولي بحال القديم”.وهنا تنتهي القهوة ويبدأ النقاش الحقيقي.

فالمواطن لم يعد يبحث فقط عن وجه جديد يطل عليه خلال الحملة الانتخابية، ولا عن شخص يجيد الكلام ويعرف كيف يجمع الناس حوله. الناس اليوم تريد أن تعرف : ماذا لديك؟ ماذا ستفعل؟ وماذا قدمت قبل أن تطلب الصوت؟حتى الوجوه القادمة من مناطق أخرى أصبحت موضوعا للنقاش. هناك من يعتبرها إضافة، وهناك من يتساءل: هل يعرف القادم الجديد فعلا تفاصيل المنطقة ومشاكلها، أم جاء فقط بحثا عن موقع انتخابي؟والحقيقة أن الانتماء وحده لا يكفي، كما أن القدوم من خارج المنطقة ليس عيبا. المعيار الحقيقي هو الكفاءة، النزاهة، والعمل، والقدرة على تحمل المسؤولية.

فالسياسة ليست صورة معلقة ولا حضورا في الولائم ولا كثرة السلام وقت الانتخابات. السياسة مسؤولية، ومن يريد ثقة المواطن عليه أن يعرف أن الثقة لا تمنح بالكلام، وإنما تبنى بالفعل.اليوم في سطات وابن أحمد، بدأت الخريطة تتشكل، والأسماء تتحرك، والحديث يزداد سخونة. والمواطن جالس يتفرج ويقول: “نشوفو شكون غادي يجي، وشكون عندو ما يقول، والاهم شكون عندو ما يدير”.السؤال الحقيقي ليس: من هو الوجه الجديد؟

السؤال هو: هل يحمل هذا الوجه الجديد فكرا جديدا، وطريقة جديدة في العمل، ونفسا جديدا في تدبير الشأن العام؟

أم أننا سنكون أمام نفس الحكاية، غير تبدلت الوجوه وبقي السيناريو هو هو؟وهنا، قبل أن تبرد القهوة، يبقى السؤال مطروحا على الطاولة…

هل فعلا حان وقت التغيير، أم أننا فقط أمام تغيير في الأسماء؟

والحديث في “قهيوة مهرسة” له بقية…

" "
بقلم

عبد الحق منار

أضف تعليقا