زاوية سيدي أحمد أوموسى.. إنجاز شواهد السكنى داخل مقهى يثير تساؤلات.. فهل يتدخل قائد القيادة؟
الحسين منصوري –
اثارت واقعة إنجاز وتوقيع وثائق مرتبطة بشواهد السكنى داخل أحد المقاهي بمنطقة زاوية سيدي أحمد أوموسى موجة من الاستغراب والتساؤلات، بعدما جرى، حسب ما تمت معاينته، قيام أعوان للسلطة المحلية بإنجاز هذه الإجراءات في فضاء عمومي وتجاري، عوض المقر الإداري المخصص لتقديم الخدمات للمرتفقين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقعت هذه المشاهد أمام أنظار عدد من المواطنين الذين كانوا بالمقهى، حيث أثار الأمر استغراب الحاضرين، بالنظر إلى طبيعة الوثائق الإدارية وما قد تتضمنه من معطيات شخصية. كما عبّر أحد العاملين بالمقهى عن استغرابه من الأمر، مؤكداً أن الخدمات الإدارية، في نظره، يفترض أن تُنجز داخل المقرات المخصصة لها، وليس فوق طاولات المقاهي.
وتطرح هذه الواقعة، في حال تأكدت ملابساتها، أكثر من علامة استفهام حول ظروف ممارسة بعض المهام الإدارية، ومدى احترام الضوابط المهنية والتنظيمية التي تضمن انتظام المرفق العمومي وحماية خصوصية المواطنين ومعطياتهم الشخصية.
ولا يعني إثارة هذه التساؤلات توجيه أي اتهام مسبق إلى أعوان السلطة المعنيين، إذ يبقى من حقهم تقديم توضيحاتهم بشأن طبيعة الإجراءات التي كانوا يقومون بها والظروف التي دفعت إلى إنجازها بهذا المكان. كما أن تحديد مدى مطابقة الواقعة للمساطر والتعليمات المعمول بها يبقى من اختصاص الجهات الإدارية المختصة.
وفي انتظار توضيح رسمي، تتجه الأنظار إلى قائد قيادة زاوية سيدي أحمد أوموسى من أجل التحقق من حقيقة هذه المعطيات، والاستماع إلى الأطراف المعنية، وتوضيح ما إذا كان إنجاز الإجراءات المتعلقة بشواهد السكنى داخل فضاء تجاري يدخل في إطار المهام الميدانية المسموح بها، أم أن الأمر يستوجب اتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة.
إن احترام الإدارة يبدأ من احترام فضاءاتها وإجراءاتها، كما أن تقريب الخدمة من المواطن لا ينبغي أن يكون على حساب التنظيم والوضوح وحماية المعطيات الشخصية.
فهل سيتدخل قائد قيادة زاوية سيدي أحمد أوموسى لتوضيح حقيقة هذه الواقعة ووضع حد للتساؤلات التي أثارتها؟
ويبقى هذا الموضوع مفتوحاً أمام توضيحات الجهات المعنية، في إطار حق الرد والتوضيح، واحتراماً لقواعد المهنة الصحفية وقرينة البراءة.




