المغرب يستفيد من منحة أمريكية بقيمة 33.1 مليون دولار لتعزيز السلامة الغذائية وتنمية قطاع الثروة الحيوانية
يونس علالي –
أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية عن اختيار المغرب ضمن سبع دول للاستفادة من منحة جديدة في إطار برنامج «الغذاء من أجل التقدم» (Food for Progress)، تمتد على مدى خمس سنوات، في خطوة تروم تعزيز التعاون الاقتصادي بين الرباط وواشنطن، ودعم جهود تطوير المنظومة الغذائية والقطاع الفلاحي بالمملكة.
ووفق المعطيات المعلنة، تصل قيمة المنحة المخصصة للمغرب إلى 33.1 مليون دولار أمريكي، وتهدف أساساً إلى تعزيز قطاع السلامة الغذائية وتطوير الثروة الحيوانية، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الغذائية ودعم سلاسل الإنتاج المرتبطة بالقطاع الفلاحي، فضلاً عن تعزيز قدرات الفاعلين في هذه المجالات.
ويستند تمويل المشروع إلى عائدات بيع نحو 33 ألف طن متري من كسب الصويا والقمح المزروعين في الولايات المتحدة الأمريكية، على أن تتولى منظمة Counterpart International تنفيذ البرنامج، الذي يُرتقب أن يستفيد منه حوالي خمسة آلاف شخص.
هذا المشروع يأتي في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا الأمن الغذائي وتطوير الأنظمة الفلاحية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتقلبات الأسواق الدولية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز جودة المنتجات الغذائية وتحسين كفاءة سلاسل التوريد والتوزيع.
ومن شأن هذه المبادرة أن تفتح المجال أمام دعم القدرات التقنية والتنظيمية للفاعلين في القطاعين الغذائي والحيواني، مع ترقب انعكاساتها العملية على المستفيدين ومدى مساهمتها في تحقيق تنمية مستدامة في المجالات المستهدفة.
وعلى المستوى الدبلوماسي والاقتصادي، يعكس الإعلان عن هذه المنحة استمرار التعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، في وقت يحتفي فيه البلدان بمرور 250 عاماً على علاقات الصداقة بينهما، مع تأكيد تطلعهما إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون خلال السنوات المقبلة.
ويرتقب أن يشكل تنفيذ هذا البرنامج مناسبة لتعزيز الشراكة في المجالات المرتبطة بالفلاحة والسلامة الغذائية، غير أن تقييم أثره الفعلي سيظل مرتبطاً بمدى تحقيق الأهداف المسطرة، وفعالية آليات التنفيذ، وقدرة الأنشطة المبرمجة على إحداث نتائج ملموسة لفائدة المستفيدين.




