العمراني يلتحق بالحركة الشعبية ويستعد لانتخابات جليز-النخيل
عبد المجيد العزيزي –
يشهد المشهد السياسي بمدينة مراكش حركية متواصلة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل سعي مختلف الأحزاب السياسية إلى تعزيز حضورها الميداني واستقطاب كفاءات وفعاليات قادرة على الإسهام في تدبير الشأن العام وتقديم تصورات تستجيب لتطلعات المواطنين. وفي هذا السياق، برز حدث سياسي لافت تمثل في إعلان النقيب مولاي سليمان العمراني التحاقه رسميًا بصفوف حزب الحركة الشعبية، في خطوة اعتبرها متابعون إضافة نوعية للمشهد السياسي المحلي.
ويأتي هذا الالتحاق في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب الحركة الشعبية على مستوى مدينة مراكش وجهة مراكش آسفي، حيث يواصل الحزب تعزيز صفوفه بعدد من الكفاءات والطاقات المحلية استعدادًا للمحطات الانتخابية المقبلة، في أفق توسيع حضوره داخل المؤسسات المنتخبة وتقوية موقعه ضمن الخريطة السياسية المحلية.
ويُنظر إلى النقيب مولاي سليمان العمراني باعتباره من الأسماء التي راكمت تجربة مهنية معتبرة في مجال المحاماة، إلى جانب حضوره داخل الأوساط القانونية والحقوقية والاجتماعية، وهو ما أكسبه رصيدًا من الثقة والاحترام لدى فئات واسعة من المتتبعين والمهتمين بالشأن العام. كما أن تجربته المهنية وعلاقاته المتشعبة تجعله من بين الوجوه القادرة على خوض المنافسة الانتخابية بثقة وحضور قوي.
وفي السياق ذاته، تؤكد المعطيات المتداولة أن العمراني يتجه إلى الترشح بدائرة جليز-النخيل، التي تعد من أبرز وأقوى الدوائر الانتخابية بمدينة مراكش، بالنظر إلى ثقلها السياسي والانتخابي، وما تشهده عادة من تنافس قوي بين مختلف الأحزاب والمرشحين. وهو ما يجعل الأنظار تتجه منذ الآن إلى طبيعة التحالفات والتوازنات التي قد تفرزها المرحلة المقبلة داخل هذه الدائرة.
ويرى عدد من المتابعين أن التحاق شخصية بحجم النقيب مولاي سليمان العمراني بالحركة الشعبية من شأنه أن يمنح الحزب دفعة إضافية، سواء على المستوى التنظيمي أو الانتخابي، خاصة في ظل الرغبة في استقطاب كفاءات تمتلك تجربة ميدانية وخبرة في تدبير الملفات والقضايا ذات الصلة بالشأن المحلي.
كما يعكس هذا المستجد استمرار الحركية التي تعرفها الساحة السياسية بمراكش مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث تعمل مختلف الأحزاب على إعادة ترتيب أوراقها واستقطاب وجوه جديدة قادرة على تعزيز حضورها الانتخابي، في ظل تزايد اهتمام الرأي العام بقضايا التنمية المحلية والحكامة وجودة الخدمات العمومية.
ومن المنتظر أن يكشف النقيب مولاي سليمان العمراني خلال المرحلة المقبلة عن ملامح مشروعه السياسي والانتخابي، والبرامج التي يعتزم الدفاع عنها في حال خوضه غمار المنافسة بدائرة جليز-النخيل، خاصة ما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالتنمية الحضرية، وتحسين الخدمات، وتعزيز القرب من المواطنين، والاستجابة لتطلعات الساكنة.
وبين رهانات الاستحقاقات المقبلة وانتظارات المواطنين في تجديد النخب السياسية وتعزيز فعالية المؤسسات المنتخبة، يشكل التحاق النقيب مولاي سليمان العمراني بحزب الحركة الشعبية واحدًا من أبرز المستجدات السياسية التي قد تترك بصمتها على ملامح التنافس الانتخابي بمدينة مراكش خلال المرحلة المقبلة، وتفتح الباب أمام تحولات جديدة في خريطة التوازنات السياسية المحلية.




