يقرأ الرسالة… ويصمت: رئيس دائرة لخصاص أمام أسئلة الصحافة
الحسين منصوري –
في زمن يفترض أن تكون فيه الإدارة أكثر انفتاحاً على المواطنين ووسائل الإعلام، يبدو أن بعض الاستفسارات الصحفية في دائرة لخصاص تجد طريقها بسهولة إلى هاتف المسؤول، لكنها لا تجد طريقاً إلى الجواب.
الرسالة تُقرأ، والسؤال يصل، أما الرد فيبقى غائباً.
الصحافة لا تطلب معاملة خاصة، ولا تنتظر مجاملة من أي مسؤول؛ إنها تقوم بدورها في نقل الوقائع وطرح الأسئلة المرتبطة بالشأن العام، ومن حق المسؤول أن يوضح أو ينفي أو يصحح المعطيات.
لكن حين يصبح الصمت هو القاعدة، فإن علامات الاستفهام تكبر، ويصبح من المشروع التساؤل:
هل التواصل مع الصحافة خيار شخصي للمسؤول، أم جزء من ثقافة المرفق العمومي؟
والأخطر أن غياب الرد الرسمي قد يترك المجال مفتوحاً للتأويلات والشائعات، بينما كان يكفي جواب واضح لوضع الأمور في نصابها.
نحن لا نحاكم أحداً بالصمت، ولا نتهم أحداً بعدم الرد؛ لكننا نسأل: إلى متى ستظل أسئلة الصحافة معلقة بلا جواب؟




