عاجل
المغربية الوطنية

موجة جديدة من محاولات الهجرة السرية نحو سبتة.. مئات الشبان يغامرون بأرواحهم و السلطات المغربية تستنفر أجهزتها

lamarocaine | | قراءة 2 د | 321 مشاهدة

موجة جديدة من محاولات الهجرة السرية نحو سبتة.. مئات الشبان يغامرون بأرواحهم و السلطات المغربية تستنفر أجهزتها

عبدالله خباز

في مشاهد أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيدا، شهدت السواحل المغربية المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما خاطر مئات الشبان، أغلبهم مغاربة، بأرواحهم في محاولة للوصول إلى الضفة الأخرى سباحة أو باستعمال وسائل بدائية، في رحلة محفوفة بالمخاطر قد تنتهي بالغرق أو الفقدان.

و تحولت شواطئ مدينة الفنيدق و المناطق المجاورة إلى مسرح لاستنفار أمني واسع، حيث باشرت مختلف المصالح الأمنية المغربية تدخلات ميدانية مكثفة لإحباط محاولات العبور، و ملاحقة الوسطاء و شبكات الإتجار بالبشر التي تستغل أحلام الشباب و تدفعهم نحو مغامرات غير محسوبة العواقب.

و أسفرت هذه التدخلات عن توقيف أعداد كبيرة من المرشحين للهجرة غير النظامية، في وقت تمكن فيه عدد محدود من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، الأمر الذي تسبب في ضغط على مراكز الإيواء داخل الثغر المحتل، وسط استمرار التنسيق الأمني بين المغرب و إسبانيا لمواجهة هذه الظاهرة.

و تأتي هذه التطورات في سياق تتداخل فيه عوامل اقتصادية و اجتماعية و نفسية تدفع بعض الشباب إلى البحث عن مستقبل أفضل خارج الوطن، غير أن المختصين يؤكدون أن الهجرة غير النظامية ليست طريقا آمنا لتحقيق الأحلام، بل مغامرة قد تتحول في لحظة إلى مأساة إنسانية، سواء بالغرق في عرض البحر أو بالسقوط في قبضة شبكات الإتجار بالبشر و الإستغلال.

و يواصل المغرب، في المقابل، إعتماد مقاربة متكاملة في تدبير ملف الهجرة، ترتكز على تعزيز المراقبة الأمنية، و تفكيك شبكات التهريب و الإتجار بالبشر، إلى جانب إطلاق برامج تنموية تستهدف خلق فرص الشغل و تحسين ظروف عيش الشباب، باعتبار أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي للحد من هذه الظاهرة.

و تعيد أحداث 29 يوليوز 2026 التأكيد على أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد محاولات فردية للعبور، بل هي تحد إنساني و أمني و تنموي يتطلب تعاونا وثيقا بين دول الضفتين، إلى جانب سياسات أكثر فعالية لمعالجة الأسباب العميقة التي تدفع المئات إلى المجازفة بحياتهم أملا في الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، حيث يتحول حلم الهجرة في كثير من الأحيان إلى رحلة مجهولة النهاية.

" "
بقلم

lamarocaine

أضف تعليقا