غياب الدعم والتدخل: واقع ملاعب القرب بسيدي يوسف بن علي بمراكش
متابعة المغربية أنفو –
تشكل ملاعب القرب بسيدي يوسف بن علي، مثل غيرها من المنشآت الرياضية في المغرب، محاور حيوية لتطوير الرياضة وتعزيز الأنشطة الشبابية. إلا أن هذه الملاعب، رغم أهميتها، تعاني من غياب المواكبة والتدخل الفعّال من الجهات المعنية مثل المجلس الجماعي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقطاع الشباب والرياضة.
ترتبط إشكالية ملاعب القرب بمسألة البنية التحتية الرياضية التي تفتقر إلى المتابعة الدورية. ورغم إطلاق العديد من المبادرات لتحفيز الشباب على ممارسة الرياضة، إلا أن الواقع يكشف عن عدم وجود خطط استراتيجية تنقل هذه المبادرات من حيز النظرية إلى تطبيقات عملية. الملاعب، التي من المفترض أن تكون مراكز جذب الشباب، تعاني في كثير من الأحيان من نقص في الصيانة وغياب المرافق الملائمة.
من الملاحظ أن المؤسسات الجماعية لم تتخذ خطوات فعالة لضمان استدامة هذه المنشآت. يجب على المجلس الجماعي أن يلعب دورًا رياديًا في تخصيص ميزانيات كافية لصيانة الملاعب وتطويرها. فالاستثمار في الرياضة ليس ترفًا، بل هو حق أساسي من حقوق الشباب، ويعكس التزام المجتمع بتحقيق التنمية المتوازنة
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين يجب أن تتبنى أيضًا الأبعاد الرياضية، وذلك من خلال تخصيص برامج خاصة لدعم الأنشطة الرياضية في الأحياء. تحتاج هذه المبادرة إلى تعزيز الشراكات مع الأندية المحلية والجمعيات الرياضية، الأمر الذي سيساهم في تنشيط الدور الاجتماعي والرياضي لهذه الملاعب.
على وزارة الشباب والرياضة أن تعيد النظر في أساليب دعمها للملاعب ومحاور العمل الشبابي. يتطلب الأمر تنظيم ورش عمل وتدريبات دورية للمدربين والمسؤولين المحليين لضمان جودة الخدمات المقدمة. كما يُفترض أن تكون هناك مبادرات مشتركة مع منظمات المجتمع المدني لتعزيز الوعي بأهمية ممارسة الرياضة.
تظهر حالة ملاعب القرب بسيدي يوسف بن علي الحاجة الملحّة لتغيير جذري في الطريقة التي تُدار بها المنشآت الرياضية في المغرب. يجب أن تتضافر الجهود بين المجلس الجماعي، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الشباب والرياضة، لضمان تحسين البنية التحتية الرياضية وتوفير الدعم اللازم للشباب. فالرياضة ليست مجرد هواية، بل هي استثمار في المستقبل وبناء جيل واعٍ وصحي.




