آش قالوا

شركة بريطانية تبني أكبر مصنع للطحالب في العالم بالمغرب لالتقاط ثاني أكسيد الكربون

كشفت صحيفة “لاراثون”، أن شركة “Brilliant Planet” البرطانية، المتخصص في التكنولوجيا، تخطط لبناء مزرعة طحالب بمساحة 30 هكتارا بالصحراء المغربية، والتي ستكون الأكبر من نوعها في العالم، من أجل التقاط وتخزين الكربون من الغلاف الجوي، بهدف المساهمة في محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضافت الجريدة، أن الشركة، ستعمل على زراعة الطحالب في البرك الضخمة على طول السواحل المغربية بالأقاليم الجنوبية، من أجل تخزين الكربون على نطاق واسع، وبتكلفة منخفضة، وذلك من أجل المساهمة في مكافحة الاحتباس الحراري، متابعةً أن “Brilliant Planet”، سبق لها أن أجرت العديد من التجارب بخصوص الأمر، في المواقع الصحراوية بتشيلي، جنوب إفريقيا، وأيضا بالمغرب.

واسترسل المصدر، أنه بعد مرحلة التجارب، قررت الشركة الانتقال إلى الإنتاج، ليقع الاختيار على الساحل الصحراوي للمغرب، مبرزةً أن الشركة، قامت بإجراء عدة اختبارات لمدة أربع سنوات، في مركز الأبحاث الذي تبلغ مساحته ثلاثة هكتارات في المملكة، وهي الآن تخطط لبناء مرفق تجريبي تجاري بمساحة 30 هكتارا هناك.

وبالموازاة مع هذا المشروع، تتابع “لاراثون”، ستواصل الشركة برامج البحث والتطوير المحوري في العاصمة البرلطانية لندن، مسترسلةً أن الموقع الذي ستبني هي المنشأة غير محدد بدقة، غير أنه سيكون بالصحراء المغربية، مضيفةً أن الشركة البريطانية لديها بالفعل استثمار أولي قدره 12 مليون دولار.

وقالت الشركة “Brilliant Planet”، إنها طورت عملية فريدة لإنتاج طحالب دقيقة قادرة على التقاط ثاني أكسيد الكربون بتكلفة أقل بكثير من الأنظمة المماثلة، حيث ستعمل على إعادة إنتاج أزهار الطحالب الطبيعية في أحواض خارجية في مناطق غير مستخدمة من الصحاري الساحلية بالمغرب.

على وجه التحديد، تواصل “لاراثون”، تضخ الشركة مياه البحر من الشاطئ بالقرب من منشآتها، مستفيدة من حقيقة أن المياه مليئة بالعناصر الغذائية التي تحتاجها الطحالب للنمو وثاني أكسيد الكربون، ومع تدفق المياه عبر سلسلة من الحاويات والبرك، تنمو الطحالب في النظام الحاصل على براءة اختراع، لتقوم بالتقاط الكربون.

وأبرزت أنه حين تكون الطحالب جاهزة للحصاد، وهي عملية تستغرق ما بين 18 لـ 30 يوما، يتم تصفيتها من الماء وإعادتها إلى المحيط، وهي العملية التي تجعل الماء أقل حمضية، مما يساعد على حل مشكلة أخرى يسببها تغير المناخ، ليتم بعدها تجفيف الطحالب ودفنها تحت الرمال، حيث يمكن تخزين الكربون الذي تلتقطه بشكل دائم.

وحول هذا الأمر، أوضح آدم تايلور، المدير التنفيذي للشركة البريطانية، أن “هذا النهج يعزل ما يصل إلى 30 ضعفا من الكربون لكل وحدة سنويا، مقارنة بالغابات الاستوائية، مع إزالة حمضية مياه البحر الساحلية المحلية إلى مستويات ما قبل الصناعة”، متابعاً أن الهدف هو الحصول على سعر يقل عن 50 دولارا للطن لثاني أكسيد الكربون المزال من الغلاف الجوي”.

وأوضح أن هذه التكلفة “هي أقل بكثير من الأنظمة المماثلة الأخرى”، مسترسلاً أن المنصة التي سيتم بناؤها في المغرب، والتي من المقرر أن تبدأ الاشتغال في سنة 2024، يمكن تعميمها على جميع أنحاء العالم، بغية إزالة الكربون، في إطار الجهود العالمية المبذولة من أجل الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

مشاركة

مقالات مرتبطة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

code

I accept the Privacy Policy

Back to top button
https://web.facebook.com/LaMarocaineTV
Messenger