الرئيسية Uncategorized خريبكة: من المسؤول عن تشريد أبناء الإقليم

خريبكة: من المسؤول عن تشريد أبناء الإقليم

من طرف عبد العزيز بخاخ

المغربية للأخبار: محمد طيب

منذ تسيعينات القرن الماضي ومع بداية فرض التأشيرة على المغاربة الراغبين في دخول الأراضي الإيطالية، انطلقت أفواج المهاجرين السريين عبر قوارب الموت، ومنذ ذلك الوقت وأعداد القتلى والمفقودين في تزايد مضطرد وكلنا نتذكر فاجعة حي البريك عندما غرق قارب يحمل مجموعة من الشباب من حي واحد، لقوا حتفهم كلهم في البحر الأبيض المتوسط.
وعلى مدى ثلاثين سنة استمرت قوارب الموت في حصد أرواح الشباب الخريبكي، وفي السنة الماضية ظهر على الساحة مهرب ليبي اسمه الحركي “الحاج حويجة”، هذا الأخير استخدم مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب الحالمين بالهجرة، فبدأت فيديوهات “الحراكة” تنتشر كالنار في الهشيم، فيديوهات كثيرة أظهرت سعادة الشباب أثناء وصولهم إلى الفردوس الأوروبي، لكنها لم توثق الفواجع التي عاشها من لقوا حتفهم في عرض البحر الأبيض المتوسط ولم توثق مآسي الشباب المعتقلين في سجون ليبيا والجزائر، وبالطبع لم تكن هذه الفيديوهات لتوثق قصص المفقودين، فهؤلاء علمهم عند الله.
اليوم يقبع عدد غير معروف من الشباب الخريبكي في سجون الجزائر بولايتي حاسي مسعود وإليزي، في ظروف لا إنسانية، وممنوعون من الاتصال بأسرهم ما دفعهم للإضراب عن الطعام مرات متعددة، كما أن بضعة مهاجرين كانوا قد تعرضوا لحادثة سير خطيرة بالجزائر، وأحدهم في حاجة لعملية جراحية والسلطات الجزائرية رفضت إجراء العلمية الجراحية إن لم يدفع المريض تكاليفها “حسب تصريح لأسرته”.
هذا غيض من فيض، وقصص “الحراكة” ومآسيهم الاجتماعية لا تنتهي في هذه المدينة المشرد شبابها، أما المفقودون فلا سبيل لنا لمعرفة قصصهم التي أصبحت تراجيديا غيبية وأبدية يعلمها الله وحده والغائب حجته معه.

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا