الرئيسية ثقافة وفن القضية الفلسطينية من زاوية هدى جنات

القضية الفلسطينية من زاوية هدى جنات

من طرف عبد العزيز بخاخ
نشر: آخر تحديث

المغربية للأخبار : نشر عبد العزيز بخاخ

قريباً جداً سيتوقف إطلاق النار تحت تسمية نعرفها مسبقاً الهدنة ….
ستحصل حماس على ما يقارب مليار دولار هبات دولية من دول الخليج وأوروبا وأمريكا ودول إسلامية …. لإعادة بناء غزة ..وستصرف طبعاً هذه الأموال على القادة السياسيين …وأبنائهم …ولن يرى الغزاوي من هذه المعركة سوى غبار بيته المهدم.

وهكذا …..نلقاكم في الحلقة القادمة بعد عامين …أو ما يزيد ..

صدقوني حين أقول …وأنتم تعرفون عني الصراحة في قول رأيي سواء في الأمور الدينية ..أو السياسية …أنا لست من عشاق ركوب الموجة كما يفعل الأغلبية من أجل مصالح شخصية …شعارات رنانة وبيع أوهام للناس الأبرياء واستغلال أصحاب العقول الضعيفة التي تصدق فعلاً أن ما يحدث سيُنهي إسرائيل النووية….بهذه السهولة .

‏ما حدث و يحدث وسيحدث في مستقبل الأيام في القدس .. أو الشرق الأوسط عموماً.

يذكرني بالشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش
الذي ألّف كتباً وأشعار عن المقاومة والصمود والتحرير و خبز أمي…وقهوة أمي …
فجمع ملايين الدولارات من هذه الكتب…إشترى بها بيتاً في لندن عند (أصحاب وعد بلفور) … وبيت آخر في أمريكا ..( الأم الشرعية لإسرائيل) و صرف الباقي على حبيبته الإسرائيلية هناك . 😁…وتوفي في أمريكا بعد أن عاش على الكافيار والويسكي وليس خبز أمه.
ببساطة كان هو أيضاً يبيع شعارات …ويسترزق منها.

وما راحت إلا على المسكين من إشترى الكذب.. أقصد الكتب…أو من صدق فعلاً تلك الكلمات وقدّم حياته من أجلها.

هل تعلمون لماذا الأمة العربية في هذا الحال؟..لماذا لم تتطور مثل باقي الشعوب التي تعيش معنا على نفس الكوكب الذي نعيش فيه معاً؟ .. لماذا نحن دائماً من ننتج الجهل والتخلف واللاجئين والفقر والإرهاب لهذا العالم .؟
لماذا نحن دون باقي شعوب الأرض ؟ هل فكرتم فيها مرة…؟
هل لأننا خير أمة ..ولهذا السبب نحن هكذا؟ هل هكذا يكون حال خير أمة…؟ بالمنطق يعني …وبدون عاطفة .
يا سادة

هذه الأمة هكذا لأنها أمة غشيمة يسهل الضحك عليها واللعب بعواطفها…أمة تصدق أي شيء وتدفع الثمن غالياً فيما بعد …أمة تردد كل يوم حديث إن المؤمن لا يُلدغ من نفس الجحر مرتين …وهي تلدغ من نفس الجحر ألف مرة في السنة .
أمة لا تتعلم من الماضي …لا تفهم أن هناك من يضحك عليها بإسم المقدسات …ويستغل سذاجتها….
أمة مصرّة على البقاء في مكانها …..حتى لو قادها ذلك للإنقراض.

أنها الثقافة البائسة التي تربينا عليها والتي علمتنا ورسخت في عقولنا فكرة أنه كل مشاكلنا سببها إسرائيل …الفقر والجهل والتخلف الذي نعيشه …لا بل حتى الأزبال المرمية بجانب بيتك سببها إسرائيل …وبزوال إسرائيل سيتحسن حالنا ..ونتخلص من كل هذه المشاكل …بزوال إسرائيل ستصير حياتنا سمن على عسل… 🙂
هكذا علمونا في المدارس والمساجد والإعلام والتلفزة والجرائد والشارع … واليوم في مواقع التواصل … ..ومنذ نعومة أظافرنا ونحن نعيش على هذه القاعدة أو المعادلة.
إسرائيل كانت ولا زالت شماعة يضعون عليها فشلهم في تسيير البلاد والعباد منذ ١٩٤٨ والان يسيّرون علينا شماعة إيران …شجرة يريدون بها إخفاء غابة .
صدقوني وأنا أعلم العالمين بما يحدث على أرض الواقع …
لو جمع اليهود حقائبهم غداً وتركوا هذه الأرض للفلسطينيين ..وهذا لن يحدث طبعاً…لكن دعنا نتخيّل أو نحلم ما دام الحلم بالمجان ….. نتخيل أنهم أقصد كل الشعب الإسرائيلي قرر غداً الرحيل …أستيقظ الفلسطينيون ولم يجدوا أحد …

هل تعلمون أول شيء سيحدث …خمّنوا معي؟ سهلة ليست صعبة …واحد…إثنين ..ثلاثة…

إقتتال جماعة حماس و جماعة فتح على الحكم ….وهذا ستدعمه إيران والآخر تدعمه دول الخليج … ..وسيبدأ الصراع والإقتتال ..والإنتحاريين والسيارات المفخخة …وسيفجّرون المسجد الأقصى نفسه من أجل الحكم. …

لا تقل لي ..هذا مستحيل …لن يحدث ..
أذكّرك كم مسجد في سوريا تم تفجيره كم مسجد وضريح مقدس في العراق تم تفجيره….ستقول أنها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والماسونية والملوخية والمهلبية.

أوكي حبيبي …الكعبة هُدمت أكثر من 5 مرات قبل أن توجد إسرائيل أو أمريكا …ومن هدمها عرب مسلمين وعلى رأسهم الحجاج بن يوسف الثقفي….ولنفس الأسباب …الحكم . وركوب الموجة. ..ولا تجادل في هذه أيضاً ..وإلا ستكون غشيم مع سبق الإصرار والترصد .

مقال لدكتورة السورية هدى جنات

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا