الرئيسية آش قالوا اللقاء الختامي لمشروع “المساواة تبدأ من هنا” من أجل مؤسسات تعليمية وجامعة حاضنة لقيم المساواة

اللقاء الختامي لمشروع “المساواة تبدأ من هنا” من أجل مؤسسات تعليمية وجامعة حاضنة لقيم المساواة

من طرف خابة محمد

نظمت جمعية الوعي النسائي يوم الأحد 11 أبريل 2021 لقاء ختاميا بمدينة المحمدية لمشروع “المساواة تبدأ من هنا” من أجل مؤسسات تعليمية وجامعة حاضنة لقيم المساواة, على الساعة الثالثة بعد الزوال بفندق “نوفوتيل”. ذلك في اطار برنامج مشاركة مواطنة لدعم مؤسسات المجتمع المدني لجهة الدار البيضاء-سطات، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان. الذي يسهر على تنفيذه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع. وقد تميز هذا اللقاء بتقديم مداخلة من طرف أستاذ الفلسفة مراد قرداشي بالثانوية التأهيلية جابر ابن حيان حول تجربة المشروع بالثانوية, ومداخلة ثانية من طرف أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالمحمدية حول الصور النمطية التمييزية المبنية على النوع الاجتماعي.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية لجميع الحاضرات والحضور ومتدخلي الجلسة من طرف نائبة رئيسة جمعية الوعي النسائي رندة العلمي, وشكرهم/هن على تلبيتهم/هن دعوة الجمعية بالمشاركة في اللقاء الختامي لفعاليات المشروع. بعدها أوضحت أن مشروع المساواة تبدأ من هنا كان يهدف الى المساهمة في مناهضة الصور النمطية التمييزية المبنية على النوع الاجتماعي والعمل على نشر ثقافة حاضنة للمساواة داخل المؤسسات التعليمية والجامعة واعادة بناء تصور جديد للعلاقات بين الجنسين مبني على الاحترام وتقبل الآخر. وأشارت أيضا الى ان التمييز المبني على النوع الاجتماعي يرتبط بالتنشئة الاجتماعية التي نتلقاها كأفراد في مختلف مراحل العمر عن طريق مؤسسات التنشئة المختلفة المتمثلة في كل من الأسرة والمؤسسات التعليمية و وسائل الاعلام والشارع ووسائل التواصل الاجتماعي. وهذه المؤسسات تلعب دورا مهما في بناء شخصياتنا كما أنها تساهم بدرجة كبيرة في عملية تلقين الفرد ثقافة تمييزية بين الجنسين بطرق مباشرة وغير مباشرة, وتفرض علينا أنماطا وقوالب اجتماعية وظيفية جاهزة لكل جنس على حدة, وهذه الانماط تنتج لنا عنفا قائما على النوع الاجتماعي ممارس على الرجل والمرأة. وكمحاولة لرسم تصور يتم به كسر معظم الصور النمطية التمييزية المبنية على النوع فكرت الجمعية في الاشتغال داخل المؤسسات التعليمية والكلية من أجل كسر مجموع الصور الرائجة في صفوف التلاميذ والتلميذات ومدرجات الجامعة في أفق الاشتغال الاستراتيجي على باقي المؤسسات والمساهمة في خلق مجتمع المساواة.
WhatsApp Image 2021 04 28 at 18.36.37 1

WhatsApp Image 2021 04 28 at 18.36.37

WhatsApp Image 2021 04 28 at 18.36.39

WhatsApp Image 2021 04 28 at 18.36.38

f4b7cf73 80ef 4563 9983 9f3c81b73e1d

de24afe7 4f31 4b91 b2a9 81a82f1ddf70
بعد ذلك أعطت الكلمة للأستاذ مراد قرداشي الذي أشار الى أن ارقام العنف القائم على النوع الاجتماعي عرف ارتفاعا خطيرا في فترة جائحة كورونا وفي نظره هذا الارتفاع يرجع بالضرورة الى الثقافة التمييزية القائمة بين الجنسين الرائجة في المجتمع المغربي. أما بخصوص مشروع المساواة تبدأ من هنا داخل جابر ابن حيان لعب دورا مهما في زعزعة فكر تلاميذ وتلميذات المؤسسة حول الصور النمطية كما أنه أحدث أثرا ايجابيا في صفوف التلميذات والتلاميذ المستفيدين منه بحيث أصبحت لديهم القدرة على تقبل الآخر رغم اختلافهم معه, مشيرا أيضا الى أن هذا ما تسعى له كذلك بعض محتويات مقررات الفلسفة.
بينما ركز الأستاذ محمد عبد ربي على تأثير مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تكريس الصور النمطية التمييزية المبنية على النوع الاجتماعي منذ ولادة الفرد الى مماته, وخلال هذه الفترة يتم التلاقح مع العديد من الأجهزة الاجتماعية التي تعطي للفرد العديد من الصور النمطية وتساعده في بناء مواقف و تمثلات معينة والتي بدورها تنتج لنا ثقافة سائدة في المجتمع يتغذى بها الأفراد من الطفولة الى مراحله الأخيرة من الحياة. وحسب الأستاذ محمد عبد ربي الثقافة السائدة في معظم مجتمعات العالم هي ثقافة ذكورية يتمتع فيها الرجل بقيمة اجتماعية تميزه عن المرأة, لكن هيمنة هذه الصور أصبحت تعرف تراجع ملحوظ في الآونة الأخيرة.
بعد مداخلة كل من الاستاذ محمد عبد ربي والاستاذ مراد قرداشي قامت رئيسة جمعية الوعي النسائي فدوى ميعاد بتقديم مخرجات مشروع المساواة تبدأ من هنا, واستعرضت أيضا محتويات كناش المساواة الذي أشارت الى أنه يهدف بالعموم الى تبسيط المفاهيم الأساسية للنوع الاجتماعي واستعراض الصور النمطية التمييزية المبنية على النوع الاجتماعي وآليات مناهضة هذه القوالب التمييزية. كما شكرت جميع من ساهم في اعداد وصياغة الكناش و كل من بذل مجهودات في انجاح المشروع داخل المؤسسات التعليمية والكلية.
بعد ذلك تم عرض فيديو توثيقي للورشات التفاعلية بالمؤسسات التعليمية والكلية لمشروع المساواة تبدأ من هنا, وفي الأخير تم اختتام اللقاء بوصلة زجلية ساهم فيها الاستاذ الزجال عبدالرحيم لقلع بقصيدتين زجليتين اهداء للمرأة المغربية.

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا