الرئيسية آش قالوا مركزة القرارات الادارية وغياب مصلحة التواصل محليا تعيق عمل الصحافي المحلي في الوصول الى المعلومة

مركزة القرارات الادارية وغياب مصلحة التواصل محليا تعيق عمل الصحافي المحلي في الوصول الى المعلومة

من طرف عبد العزيز بخاخ

توصلت هيئة تحرير جريدة ما بمعلومة مفادها:
“انه خلال جلسة محاكمة علنية بالمحكمة اتهم احد المتهمين، الضابط المكلف بالملف..، اتهمه بتلقي رشوة مقابل تحوير الوقائع..، لكن الضابط قام بما تمليه عليه قناعته اي عكس الاتفاق كما زعم المتهم .، الأمر الذي سيستدعى تحريك فوري لمسطرة تحقيق يجري تحت إشراف النيابة العامة، تكلف به الضابطة القضائية/ الفرقة الوطنية..”
كما يلاحظ ان الخبر يتضمن وقائع مهمة وخطيرة لكن في غاية السرية..
فبمن سيتصل الصحافي من اجل التحقق من هذا الخبر البالغ الأهمية بالنسبة للصحافي في نشره وتحقيق السبق فيه ومتابعته وإبلاغ الرأي العام به..؟
فمن اجل الوصول الى حقيقة الامر، هناك مصدر اساسي له الصلاحية في نفي او تأكيد وقوع النازلة : تواجد مصلحة التواصل مع الصحافة محليا سواء بالنيابة العامة او بادارة الامن؛
بينما واقع الامر ان لا وجود لها على صعيد الدائرة الفضائية، اللهم التواصل مع الرؤساء مباشرة؛ اما مصلحة الصحافة باداة الامن فهي موجودة، لكن لن يزودك المسؤول باية معلومة الا بتوصله بإذن رسمي من الادارة المركزية بعد ايداع طلب من ادارة الجريدة مصحوب بالبطاقة المهنية تتعلق بالموضوع المراد تغطيته..؛ لكن انتظار الإذن يتطلب على الاقل اسبوع..؛ هذا اذا كا نت الموافقة على الطلب من طرف الإدارة المركزية سيناسب تسويق صورة جيدة لها..؟
نفس الامر يتكرر مع اية ادارة محلية، حيث لا يحق لاي رئيس/ة او مدير/ة مصلحة ادارية محلية الادلاء بتصريح للصحافة او مد اية معلومات فورية الا بعد الحصول على إذن من الإدارة المركزية، التي لا ترخص في غالب الحالات لرؤسائها او رئيساتها..
فيبقى إذن التفاعل الفوري مع مطلب الصحافة المحلية في خبر كان وكأن الرأي العام المحلي غير معني بالمعلومة..؟ ؛
من هنا يلاحظ واقعيا ان العمل الصحافي المحلي بظل رهين تعقيدات مسطرية..
والحالة هذه، ان الجرأة واحترام الدستور الضامن خاصة في فصوله: 25 و 27 و28، حق حرية التعبير وحق الوصول الى المعلومة مما يتطلب قانونا من المسؤولين:
*اما نفي هذا الخبر واعتباره زائفا ورميه في سلة المهملات..
* او قول الحقيقة للرأي العام وذلك بان النيابة العامة حركت فعلا مسطرة التحقيق في النازلة مع الاحتفاظ بما يعتبر سرا في البحث الى ان تننتهي الضابطة القضائية من البحث، الذي سينتهي حثما اما بتبرئة المتهم أو باقرار متابعته..
السؤال لمطروح إذن هو: لماذا الاحتفاظ بمثل هذه الاخبار سرا. .؟ وهل في نشرها او شاعتها مما سيشكل خطرا او تشويشا اوفتنة او ربما تأثيرا على مجرى البحث..؟
فما يجب إذن هو الاقرار بمواجهة الواقع بشجاعة وقول الحقيقة للرأي العام..تمشيا مع روح الدستور الضامن في فصوله 25 و 27 و28 ،مبادئ حرية التعبير وحق الصحافة في الوصول الى المعلومة..، مثل دول تحترم الحقوق المدنية للمواطنيها وحق الصحافة في الوصول الى المعلومة بدون تعقيدات مسطرية او مركزه الادارية في اتخاذ قرار البوح بالمعلومة..
المصطفى الزواوي كاتب صحفي ومؤلف

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا