الرئيسية أخبار الرياضة طالبات وطلبة الماستر بالمحمدية يردون على مقال تضمن مجموعة من المغالطات والأكاذيب

طالبات وطلبة الماستر بالمحمدية يردون على مقال تضمن مجموعة من المغالطات والأكاذيب

من طرف كاتب مقالات

عمدت إحدى المواقع الإخبارية على نشر مقال بتاريخ 16 فبراير 2021، تحت عنوان ” قرار ضمني لمنسقة ماستر بكلية المحمدية بضرورة اجتياز امتحان حضوري بالإكراه.. تضييع لجهود الدولة… طارت معزة.!! والذي تضمن مجموعة من الأكاذيب والمغالطات حول الأستاذة منسقة ماستر بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالمحمدية، حيث وصفها المقال أنها أقدمت على إرغام الطلبة على تقديم وعود مكتوبة عبر رسائل نصية للتعبير عن إرادتهم في امتحان حضوري. وأن هذه الأخيرة باتت “عاجزة” كليا على برمجة وجدولة الامتحان الحضوري المفترض، بما يتناسب والجدولة الزمنية في علاقته بباقي الامتحانات. وأن عيون الطلبة تترقب الإجراء الذي ستتخذه الإدارة لرفع الحرج وإعمال منطق العقل. وأن جميع أساتذة الماستر بالكلية قد برمجوا الامتحانات عن بعد تجنبا للأسوأ خاصة في هذه الظرفية.

فحسب ما يضمنه المشرع المغربي من حق الاستدراك والجواب الذي ينص عليه الفصلان 25 و26 من قانون 77.00 المعدل لظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالصحافة والنشر؛ وحسب ما جاء في نهاية المقال نفسه كضمان لمصداقية الموقع الإخباري والتزام الحياد واحترام الآراء ومحاولة لكشف الحقائق. اضطر مجموعة من الطالبات والطلبة الجواب على هذا المقال. إذ يعبرون مبدئيا عما يلي:
– رفضهم (ن) التام لأي شخص (مصدر موثوق، كما جاء في المقال) التحدث باسم طالبات وطلبة الماستر، إذ أن مستواهم التكويني والأكاديمي العالي يخول لهم (ن) التعبير عن آراءهم (ن) وانتظاراتهم (ن) وحتى تظلماتهم (ن) إن وجدت؛
– شجبهم (ن) كل الممارسات والمضايقات والاستهداف الذي يطال سلك الماستر وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، والذي يطمح إلى تبخيس العطاء الأكاديمي والبحث العلمي؛
– استنكارهم (ن) للترويج الخارجي وتحوير مجموعة من الإجراءات والتدابير البيداغوجية والإدارية خارج أسوار الكلية؛
– دعوتهم للمنابر الإعلامية للتأكد من الخبر من المصدر قبل العمل على نشره وتوهيم الرأي العام بمجموعة من المغالطات التي من شأنها المساس بالحرم الجامعي.

وفي محضر الجواب عما جاء في المقال، يعتبر طالب الماستر إبراهيم حياني أن الادعاء بأن الأستاذة منسقة الماستر أرغمت الطلبة على تقديم وعود للتعبير عن مشاركتهم في الامتحان، هو ادعاء زائف، فنحن لم نكتب وعودا للأستاذة المنسقة بالحضور، نحن كتبنا رسالة نصية نؤكد فيها أننا سنكون حاضرين في التاريخ المحدد للامتحان، وقد كان هذا الإجراء ضروريا لكي نمكن الأستاذة من اتخاذ قرارات في حال تعذر على بعض الطلبة الحضور في الموعد المحدد، أي نعطي مجالا زمنيا للأستاذة لإيجاد صيغة أخرى للاختبار. ولكي نكون أكثر دقة، الوعد بالحضور ليس هو تأكيد الحضور وهذا واضح وضوح الشمس في فصل الصيف. الوعد لا يعدو أن يكون إلا مشروعا (حلما) موقوف التنفيذ إلى أن يصدر قرار نهائي يكون على شكل إلغاء أو تنفيذ. أما التأكيد فهو قرار نهائي لا رجعة فيه ويلزم صاحبه قانونيا. إضافة إلى كل هذا، أن موعد الامتحان كان قد حدد سلفا، وهذا ما يعني لنا أن المصدر الذي نقل هذه الأخبار المزيفة لم يكن حاضرا في الدروس الحضورية من داخل كلية الآداب، هذه الدروس واظب على حضورها العديدة من الطالبات والطلبة (ورقة تسجيل الحضور)، وهذا ما يؤكد لنا بالملموس أن (لأمر ما جدع قصير أنفه).

وتدعم طالبة الماستر فاطمة سهيل، طرح إبراهيم حول مصدر الموقع الذي صرح أن الأستاذة المنسقة باتت عاجزة كليا على برمجة وجدولة الامتحان الحضوري. فالسؤال الذي يطرح نفسه بعقلانية كبيرة وبشدة، هل تحدثت الأستاذة المنسقة مع هذا المصدر وأكدت له عجزها التام عن تحديد موعد؟ وأضافت: “هل كان هناك نقاش حاد بين الأستاذة المنسقة وطلبتها حول تاريخ الامتحان؟ أم أن الأمر لا يدعو أن يكون وحيا من نسج خيال (المصدر)؟ كما أن (المصدر) أن عيون الطلبة تترقب الإجراء الذي ستتخذه إدارة الكلية بشأن موعد الامتحان. فهذا ادعاء باطل لا أساس له من الصحة، خصوصا وأن جل الطلبة لم يناقشوا، لا من بعيد ولا من قريب، مواعيد الامتحانات، ولم يتفقوا على مراسلة الإدارة بخصوص هذا الموضوع، تضيف فاطمة. وبصفتها طالبة بنفس سلك الماستر المذكور، تقول: “إن أعيننا تترقب وصول يوم السبت موعد الامتحان…”.

واعتبر طالب الماستر حسن شبكي، أن المقال قد أصدر مجموعة من الأحكام الجاهزة على الاستاذة منسقة الماستر بلغة فيها إصرار وترصد، وغابت فيها أدبيات الكتابة الصحفية الموضوعية والمبنية عن الحقائق، والتي غيبت الرأي الآخر. ونتساءل عن السبب الذي جعل كاتب المقال لم يأخذ رأي الاستاذة المعنية ولا رأي الطلبة الذي تحدث باسمهم في مقاله. الشيء الذي يساهم في تشويه سمعة الاستاذة التي يشهد لها بالكفاءة والحضور القوي داخل وخارج الكلية. كما أن المقال قد أغفل الجزء الثاني من رسالة الأستاذة الى الطلبة، والمتعلق بإمكانية إجراء امتحان شفوي عن بعد للطلبة الذين يرغبون في ذلك دون اشتراط مسألة القرب أو البعد من الكلية. أما اتهام الأستاذة بعدم احترام التدابير واحتياطات السلامة الصحية بفعل الطريقة التي تراها مناسبة للامتحان، فيعتبر الطالب حسن أن هذا اتهام أريد به باطل ويجانب الصواب، إذ كيف يعقل أن تكون الأستاذة مخالفة لوحدها للتدابير المفروضة وطنيا، في الوقت الذي تجرى فيه حاليا الامتحانات حضوريا في عدد كبير من المؤسسات الجامعية بالمغرب.

وعبرت طالبة الماستر صفاء أيت حسين، على أنه لم يكن هناك اعتراض على إجراء الامتحان حضوريا، وأن أول من يمكنه الحديث عن هذا الإجراء هي نفسها التي تقطن اليوم بمدينة بني ملال، أي بمئات الكيلومترات عن مدينة المحمدية. ورغم ذلك أكدت حضورها. أضافت أن الأستاذة منسقة الماستر هي دائمة الحوار مع الطالبات والطلبة وتسعى دوما لإيجاد حلول بديلة للمتضررات والمتضررين خاصة في فترة الامتحانات. وتعتقد صفاء أن الهدف من الخروج الإعلامي غير الموفق هو التشويش على السير العادي للماستر وخدمة أجندات خفية ضد المؤنث (أستاذة منسقة ماستر).

يضيف طالب الماستر محمد أكيام أن معظم المحاضرات التي كانت مبرمجة كانت حضورية خاصة وأن عدد طالبات وطلبة الماستر ليس كبيرا، مما يسر عملية الحضور في احترام تام للتدابير الصحية والوقائية. وعليه، فكل الإجراءات التي تهم الامتحانات تتم في إطار احترام القوانين المقررة من طرف المؤسسة الجامعية خاصة في أجواء الامتحانات الحضورية. وفي إطار التفاعل البيداغوجي والمقاربة التشاركية والإنسانية، تم التواصل بين الطالبات والطلبة لمعرفة وضعية الحضور بالنسبة للجميع، مع إمكانية التفكير في صيغ أخرى للامتحان إذا تبين أن هنالك من له عائق للحضور. ويعتقد محمد أن هذا التواصل القبلي لمعرفة وضعية الحضور يعد فعلا إيجابيا نظرا للظروف التي تعرفها بلادنا والذي يمنح الفرصة لمنسقة الماستر لإعداد وبعث استدعاءات الامتحان بالنسبة للراغبين والراغبات في الحصول على شهادة التنقل المسلمة من طرف الجهات المختصة.

وصرح طالب الماستر العياشي الدغمي، أن مجلس الكلية قد قضى بإجراء الامتحانات حضوريا بالنسبة للمجموعات الصغيرة (الماسترات نموذجا)، وذلك في احترام تام للتدابير الوقائية الصحية المعول بها جراء تفشي وباء كرورنا. أما بعض الأساتذة الذين اختاروا اجراء امتحانات عن بعد، فلهم اعتباراتهم الخاصة. وعليه فالقاعدة هي الامتحانات الحضورية والاستثناء هو الامتحانات عن بعد. واستنادا على ما سبق، يجتمع العياشي وإبراهيم في التعبير على أن (المصدر) الذي اعتماده في كتابة المقال، يمتاز بخيال واسع وهو أشبه بأفلام “هيتشكوك”، وأن الغرض هو التشويش على السير العادي لهذا التكوين. إضافة إلى أنه من خلال تحليل مضمون المقال، يمكن وضع صورة تقريبية لهذا المصدر، وهو ما تؤكده كلمات المقال والرسالة التي تكشف عن صاحبها من مقدمتها. والشيء الذي دفع به إلى هذا الفعل، يكمن في تخوفه بإجراء الامتحان حضوريا وما يتطلبه ذلك من مراقبة صارمة لأية محاولة للغش والتي ربما معتادة بالنسبة له.

وإذ يختم طالبات وطلبة ماستر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية جوابهم (ن) على هذا المقال، فإنهم (ن) يستحضرون (ن) قوله تعالى: ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” صدق الله العظيم

مشاركة

related posts

اترك تعليقا