الرئيسية سياسة مشروع القانون 20.22 يقسم ظهر الوردة ومطالب داخلية بإقالة الوزير بنعبد القادر

مشروع القانون 20.22 يقسم ظهر الوردة ومطالب داخلية بإقالة الوزير بنعبد القادر

من طرف كاتب مقالات

لاتزال ضربات مسودة مشروع القانون 20/22 متواصلة، رغم قرار الوزير الإشتراكي محمد بنعبد القادر بتأجيل النظر فيه، منتقلة هذه المرة إلى البيت الداخلي لحزب الوردة، في ظل مطالب بـ”إيقاف محمد بنعبد القادر ( وزير العدل) أو حمله على الاستقالة من مهامه، وذلك سعيا لإنقاذ سمعة الاتحاد الاشتراكي وتبرئة ذمته أمام الجماهير من هذا العبث”، كما أكد على ذلك “حسن نجمي” عضو المكتب السياسي للحزب.
حسن نجمي حمل مسؤولية ما أسماه بـ”الانحراف” لكل من الكاتب الأول ومحمد بنعبد القادر . وأعتبر أن “عدم الدعوة إلى عقد اجتماع للمكتب السياسي (حول موضوع مسودة أو مشروع قانون) بل والرد (بالإيجاب أو حتى بالسلب) على رسائل ثلث أعضاء المكتب السياسي شَكّلَا تحقيرًا لنا، واستخفافًا بأخلاق المسؤولية”.
وإلتمس نجمي من “عبد الواحد الراضي عقد اجتماع للجنة التحكيم والأخلاقيات داخل الحزب للنظر في هذا الانحراف ، وكذا للفصل في أمر هذا الوضع الشاذ الغريب والمرفوض جملةً وتفصيلا ، خصوصا ماتعلق بخيانة الأمانة”، داعيا في السياق نفسه “الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للحزب إلى اتخاذ ما يراه مناسبا لإنقاذ الحزب من هذه اللحظة القاسية”.
وأوضح عضو المكتب السياسي أن ظروف الحجر الصحي الحالية لن تقف “دون إمكانية اجتماع المجلس الوطني للاتحاد على أساس احترام واجب التباعد الاجتماعي واحترام شروط الوقاية الصحية”، مشددا أنه “شخصيا، على أتم الاستعداد لأضع نفسي رهن إشارة أي محاسبة مسؤولة ، وللإدلاء بشهادتي حول ما يجري داخل الاتحاد ، الاتحاد الذي لم يعد هو الاتحاد ، الاتحاد الذي لم يعد يشبه نفسه، الاتحاد الذي يُرَدُّ فيه عليَّ ، وأنا عضو في المكتب السياسي، عندما طرحتُ ضرورة الاهتمام بذاكرة الاتحاد وبشهدائه وأسر شهدائه، بأن ” اللي باغي يضّاربْ عل القْبُورَا ، راه اعطى الله المقااااابر ! “…”.
وردا على ما أسمته بـ”خرجات البعض الفردية”، علقت عضوة بالمكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، حنان رحاب، أن مطالبتها “بانعقاد اجتماع المكتب الساسي للحزب.. كانت غايتي الوحيدة هي الدفع بحزبي إلى الخروج بموقف واضح وصريح بخصوص مشروع قانون منصات التواصل الاجتماعي ” قانون الكمامة / القانون الفضيحة”.. ومن يعرف الاتحاد الاشتراكي يعرف أنه أمر عادي ومتوارت أن يطالب مناضلوه على اختلاف مواقعهم من القيادة أن تمنحهم فرصة النقاش الجاد والمسؤول.. “حنا ماشي زاوية” هكذا علمونا وهكذا نعيش حياتنا الحزبية..”.
وأضافت رحاب، “ولكن وفي ظل خرجات البعض الفردية .. أجد نفسي مضطرة لتوضيح بعض النقط”، مؤكدة على أن “الاتحاد الاشتراكي حزب موحد ولا وجود لأجنحة ومجموعات داخل قيادته.. والنقاش والاختلاف والحوار داخله حالة طبيعية ومطلوبة .. وحين ننتقد فمن موقع الحريص على مؤسسات الحزب ورصيده وبدون شخصنة وتصفية حسابات بل لتكريس ثقافة الشفافية والمساءلة داخل الحزب مع احترام قوانين الحزب ومن داخل مؤسساته…”.
وأوضحت عضوة المكتب السياسي، أنه “لا يمكن بأي حال من الاحوال السماح باستغلال هذا الظرف في تصريف الأحقاد وتصفية الحسابات الشخصية والانانية الخارجة عن السياق ..”، وأنه “لا يمكن التشكيك في مواقف وقناعات القيادة الحزبية فيما يخص حقوق ومكتسبات الشعب المغربي أو الطعن فيها تحت أي ظرف أو مبرر..لقد تعودنا في الاتحاد الاشتراكي على الوضوح مع الرأي العام والجهر بحقيقة المواقف..”، مشددة على ان “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يكن ولن يكون مقاولة خاصة كما يدعي البعض.. بل الاتحاد حرص دائما على أن يجعل من مؤسساته فضاء حقيقيا للنقاش والتفاعل الحر مع كل القضايا التي تواجهه..
وأبرزت رحاب أنه “لا يمكن ان نسمح بالزج بالاتحاد الاشتراكي وبكل مؤسساته ومنها مؤسسة الكتابة الأولى ومؤسسة المكتب السياسي والمجلس الوطني في المغالطات والتزييف المراد به ضرب الحزب ورصيده النضالي..”.
وكان قانون 20/22 أو ما إصطلح عليه بـ”قانون تكميم الحريات” قد أثار ضجة عارمة داخل الفضاء العمومي المغربي، خصوصا الإفتراضي منه، بعد تسريب نسخة من مسودة المشروع، والتي لقيت إستهجانا وإستنكارا عارما من طرف المغاربة، الذين إعتبروا ان تمرير المشروع المذكور، محاولة للإجهاز على الحق في الرأي والتعبير، قبل أن يعلن وزير العدل عن تأجيل أشغال صياغة مشروع القانون المتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح، المثير للجدل، “اعتبارا للظرفية الخاصة التي تجتازها بلادنا في ظل حالة الطوارئ الصحية”، ولأن “صياغته النهائية غير مستوفية للمبادئ الدستورية ذات الصلة والمعززة للمكاسب الحقوقية ببلادنا…”.

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا