الرئيسية تدوينات الرويسي حسين : أهم الخطوات لتقويم السلوك المعرفي والتربوي عند الطفل

الرويسي حسين : أهم الخطوات لتقويم السلوك المعرفي والتربوي عند الطفل

من طرف كاتب مقالات

من اكثر الأشياء التي تؤرق بال الأباء و المربين في مجال التدريس داخل الفصول أوحتى داخل البيت، أو بمعنى آخر السؤال البسيط الذي يطرح في الأذهان ؛الى أي حد يجب ان نهتم بأشياء دون اخرى؟.. وأعني هنا بالأشياء الأليات التي يجب نتدخل و نتداخل بها في علاقتنا مع الطفل حينما نريد أن نكون كفاعلين في التوجيه التربوي أو التقني و أعني بالتقني عندما نتدخل من أجل الدعم او المساعدة او حتى  المواكبة لاكتساب المهاراة التقنية للقراءة و المعرفة ،وأحبد هنا لو اعتبر  الأباء و المربين أنفسهم كمدربين coach في تلك الفترات التي يكون لهم فيها لقاء مع الطفل أو المراهق من اجل مساعدته في دعمه التقني أو التربوي،..لم استعمل هنا مفهوم المدرب  كإسم أو ككلمة  من أجل تغيير اسم المربين أو الأباء وإنما لأن هذا المفهوم  في عصرنا الحالي  بات من المفاهيم المعمول بها في اعتى المؤسسات والدول التي تعنى بالتعليم،و نعني بالتدريب في مجال التعليم ذلك  الأسلوب الذي يعتمد فهم الطفل نفسه كأول ألية من الأليات المعتمد عليها للتلقين أو تسوية السلوك التربوي أو الدراسي  إذ يأخد بعين الإعتبار  مؤثرات اخرى و يعتبرها اساسية  في مجال الدعم  و التدريس والمواكبة كالجانب النفسي ،البيئة و البنية الثقافية للمتلقي و نوعية الدكاء عند الطفل،كما يعتمد تسطير الأهدا ف بشكل تحفيزي و و ضع ملف تقييمي يعرف نقط قوة وضعف الطفل في الأشياء المراد تقويمها و كذلك كيفية تطوره،  السؤال  الذي يطرح  نفسه هو ماهي أهم الخطوات العملية التي يجب أن يتبناها  المربين والأباء في فترة التلقين المعرفي او التدريس او المواكبة ،ونذكر من اهمها:

1-إقرأ معه ولا تقرأله.

إقرأ باهتمامات طفلك لا بإهتماماتك حتى يصبح الكتاب جزء من التسلية عند الطفل ،..إطرح عليه أسئلة مبسطة لتشجيعه على التفكير  في سبب الأحداث و مايدور من أحداث القصة او الكتاب الذي بين يديه،اجعله يربط بين أحداث القصة و حياته الخاصة،حتى تجعله يستلهم منها القيم المرغوب فيها لحياته،كالشجاعة،والصبر و حب الخير للناس، والتفاني في العمل.

2-مدح المجهود 

الهدف من مدح مجهود الأطفال هو جعلهم راضين عن أنفسهم،في حين أن الإدمان أو المبالغة في الثناء قد يؤدي الى أضرار وسلوك نفسية وخيمة كحب التملك والأنانية،لذلك فإنه لابد من ربط الثناء بالإنجاز،وجعل الطفل يرتبط بتزكية الصواب وذم الخطأ،إضافة الى عدم مقارنتهم بأقرانهم سواء في مدحهم او توبيخهم.

3-إحذر خيال الطفل في التأويل 

الإنسان بشكل عام ،والطفل بشكل خاص يلتقط الكلمات ويحولها إلى صور ذهنية لذلك فإن أحسن تواصل مع الطفل هو بلغة واضحة ومباشرة ،إختر الكلمات المناسبة و المعبرة بشكل مباشر في كل حوار موجه له،تجنب أن تتواصل معه بالمعاني،أو الأمثال الشعبية أو لغة التجريد،فالأطفال ما بين سن 7و 11سنة يكونون في مرحلة تسمى المرحلة  العقلية الحسية ،أي أن عقلهم لم ينضج بعد لإستيعاب الآشياء التجريدية،فهم مستعدون أكثر للفهم بالصورة والصوت واللمس و الكلمة المباشرة.

4-الإستقلالية والتعلم من الخطأ

على الأباء أن يعطوا وقتا أكبر للطفل أن يبحث هو نفسه عن خطأه ،إن الخطأ عندما يتبعه التقويم بشكل مباشر هو خطأ في حد ذاته وإن استوعب الطفل شرح الخطأ،لأنك تهمل فيه خاصية البحث و بدل المجهود الفكري الذي ينمي له دكائه ،ونفس الشيء بالنسبة لواجباته بل يجب أن يترك وشأنه مع الواجب وإن أخطأ فواجب المربين والأباء هنا مقتصر في تحفيزه و وتوجيهه بشكل متحفظ عند الضرورة وكذلك تشجيعه على استمرار بدل المجهود الذهني و البحث عن الصواب ،المهم هو بدل المجهود بذاته ،لأن هذا الفعل من شأنه أن ينمي فيه التواصل مع ذاته كذلك الإستقلالية .

5-العاب الحساب و العاب المتاهات

تعتبر العاب الحساب والحساب الذهني ،والعاب المتاهات من أهم محفزات الدكاء عند الطفل إذ تعمل على تطوير وجودة سلوكه الإدراكي بشكل ملموس و في كل المواد لأنها ترفع من التركيز والثقة بالنفس ،ولا تقتصر على تطوير دكاء واحدفهي تنمي مجموعة من الدكاءات ولا تقتصر على دكاء واحد وخصوصا عند الأطفال ما بين 6 و 13سنة.

6-الإنطلاق من ميزات الطفل لتطويرمهاراته وليس العكس.

من الأخطاء الشائعة أن الأباء يبحثوا دائما عن حل لتقويم النقط و المواد الذي يكون للطفل فيها أقل مردودية،والسبب ليس دائما هو الإدراك فقد يكون الإهتمام أو أشياء أخرى لذلك فإنه يستحسن التركيز كذلك على المواد الذي يميل لها الطفل لأنه سيجد نفسه يتنمى فيها بشكل سريع و أكبر و من ثم سترتفع ثقته بنفسه حتى فالمواد الأخرى الذي يجب تقويمها بعد جعله يتميز ويتطور بشك كبير في المواد المميز فيها، وكذلك الذي يحبها.

لابد أن هناك  خطوات اخرى لم نذكرها لكن الخطوات الذي ذكرت هي الأهم ،والإهتمام بها والتعامل معها كمدربين سيجعل  أشياء أخرى  تظهر من تلقاء نفسها خلال الممارسة بشكل معرفي أي الإعتماد على المفاهيم المعرفية في علم التربية.

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا