الرئيسية آش قالوا من هو غيث منشط برنامج قلبي إطمأن؟

من هو غيث منشط برنامج قلبي إطمأن؟

من طرف كاتب مقالات
نشر: آخر تحديث

من هو غيث؟ سؤال يحير المشاهدين منذ سنتين مضت، ويستمر البحث عن هذا الشاب الذي يتجول في دول متنوعة بحثاً عن حالات معينة، نراه من الخلف، ونسمع صوته فقط. يقدم يد العون، يسلّم «الخير» لصاحب النصيب، ويمضي.

وللعام الثالث على التوالي، يسأل الناس «ترى من يقف خلف برنامج «قلبي اطمأن» الذي يعرض في رمضان؟» ويكبر البحث عن البرنامج ومقدمه، من باب الإعجاب والفضول في آن واحد.

في ظل تراجع برامجنا العربية إلى حدود «العدم» في بعض الأحيان، وضعف الأفكار وغياب الابتكار في أحيان أخرى، يشكل برنامج «قلبي اطمأن» حالة مميزة، تشغل بال الجمهور وتدفعهم إلى الأفكار الإيجابية. وما أحوجنا في هذا الزمن إلى أن نستمد طاقة إيجابية مما نشاهده على الشاشة، ووسط سيطرة السوداوية والعنف من جهة، والاستخفاف والسذاجة من جهة ثانية.

ليست قليلة البرامج التي تروج للعمل الإنساني والتي تعرض في الغالب خلال رمضان. لكن ميزة «قلبي اطمأن» هو هذا السر الذي يشغل بال الناس، ويثير فضولهم. الميزة في جعل مقدمه «مجهولاً»، يصوره باستمرار من الخلف، وكأنه يريد به أن يمثل كل فاعل خير على الأرض. هو «إنسان» واسمه «غيث» مقصود به معناه ورمزيته إلى غيث المطر والفرج الذي يهبط على الإنسان في لحظة ما، دون أن يستعد لها أو يتوقعها، فترتوي أرضه بعد ظمأ طويل.

يكبر السؤال عن «غيث»، بينما المقصود هو فعل الخير من قبل كل من يستطيع، والتوجه به إلى كل من يحتاجه. وأفضل أعمال«الخير» تلك التي تبقي هوية فاعلها سرية، وتسليط الضوء على العمل بحد ذاته، مع تقديم نماذج حقيقية وواقعية.

إنه برنامج خيري – توعوي صنع بذكاء، لا يتبع أسلوب المواعظ المباشرة والتنظير وكثرة الكلام، يقدم صورة جميلة عن البلد أو المنطقة التي يزورها، يتجول في بقاع مختلفة من الأرض، يختار الأشخاص المستفيدين بعناية، ويقدم لهم ما يحتاجونه فعلياً، دون أن يغدق عليهم بالأموال أياً كانت مشكلتهم. فهو مثلاً قصد أرملة في اليمن تعيش في وضع مزر في بيت أبيها وزوجته، غير متعلمة، ولديها ولد وابنة، غيث قدم لها مبلغاً بسيطاً يساعدها، والأهم أنه قدم لها ورقة هي «الكنز» بالنسبة لها، لأنها ورقة ملكية لمنزل خاص بها وبولديها.

من هو غيث؟ قد يكون مجهول الهوية في «قلبي اطمأن»، لكنه يستطيع أن يكون كل واحد منا، إذا أردنا أن تطمئن قلوبنا وقلوب الآخرين من حولنا.

مشاركة

مقالات أخرى

اترك تعليقا