خصصت النسخة الثانية من الملتقى الإبداعي لمدينة القصر الكبير احتفاء أدبيا خاصا للسيرة الثقافية للمبدع الراحل بهاء الدين الطود .

وأجمعت المداخلات خلال ندوة فكرية محورية حول المبدع الراحل بهاء الدين الطود ألتأمت أمس السبت بمشاركة رجال أدب وإعلام مغاربة متميزين ، على أن أعمال المحتفى به هي في حذ ذاتها تاريخ حي وذاكرة شاملة لمجموعة من القضايا الأدبية والثقافية والتاريخية التي تهم المنطقة ،وهي تبرز معالمها الكثيرة التي أغنت الأدب المغربي وساهمت في تألقه وتفرده .

وفي هذا السياق ، أبرز الروائي حسن أوريد أن الراحل الطود هو من الوجوه الأدبية المغربية المتميزة التي تألقت في مجالها وأعطت له رونقا وبهاء خاصا ،وتعد روايته “البعيدون ” علامة فارقة في الأدب المغربي ،مؤكدا أن الملتقى هو مناسبة أيضا للغوص في أدوار المثقف بشكل عام وما يمكن أن يطلع به المثقفون لتعزيز الصناعة الثقافية الوطنية التي تعد واجهة حضارية مهمة للتعريف بالموروث المغربي الغني بروافده الثقافية المتعددة .

وأضاف أن دور المثقف مهم وكبير من أجل المساهمة في الدفاع عن القضايا الوطنية الأساس و إظهار خصوصيات المغرب في مختلف مناحي الحياة واستثمارها فيما يعرف ب”الدبلوماسية الموازية ” ،باعتبار أن الثقافة وجه مهم من أوجه “التميز المغربي”.

وومن جانبه ، أكد الباحث أسامة الزكاري أن الراحل الطود أرخ للمنطقة ولأعلامها وأضحى مرجعا أساسيا في تاريخها الحافل بالعطاءات الأدبية والروحية ،داعيا الباحثين والأكادميين ، خاصة الشباب منهم ، الى إعادة قراءة إبداع وفكر الطود ،إذ من خلاله يمكن قراءة تاريخ المنطقة خلال القرن العشرين وسبر أغوار خصوصياتها وعطائها الثقافي الغني وما خلده روادها في مجال الأدب .

وقالت راضية العسري ، رئيسة جمعية إيزيس، إن الملتقى كان مناسبة لمناقشة العديد من الجوانب الفكرية والأدبية الراهنة وعلى وجه التحديد العطاءات الأدبية للراحل الطود ، كما شكلت مناسبة لجلب اهتمام القراء الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي المغربي بشكل عام بعطاءات الراحل الأدبية ومساهمته في تكوين أجيال من المثقفين ،مضيفة أن إبراز عطاءات الراحل الطود هو في ذات الوقت إبراز لدور المثقف في بناء المجتمع وأدواره الطلائعية في الرقي بالشأن الثقافي أكثر فأكثر .
و تحتضن مدينة القصر الكبير من يوم الجمعة والى غاية اليوم الأحد النسخة الثانية من الملتقى الإبداعي، دورة الراحل بهاء الدين الطود، بمشاركة مبدعين مغاربة من مختلف الأشكال التعبيرية.

ويتضمن برنامج الملتقى، المنظم من طرف كل من الجامعة للجميع بالقصر الكبير و منتدى أوبيدوم للإعلام والتواصل وجمعية إيزيس، لقاءات فكرية وجلسات نقدية وتوقيع إبداعات أدبية من ضمنها رواية “جنازة بدون ميت” للقاص محمد الجباري بمشاركة الناقدين حسن اليملاحي و عزيز الهلالي والأكاديمي الطيب المحمدي، كما يتضمن عرضا شعريا موسيقيا بعنوان “عبور” للشاعر محمد عابد و غناء وصال رضى وعزف رضى العكباني.

ويضم برنامج الفعالية الثقافية أيضا عرض شريط “مسار” عن حياة الرياضي والثقافي والإعلامي محمد الموذن، وجلسة نقدية لمنجز فؤاد الدياز “بوح الطاقة الصامتة” بمشاركة المبدعين رشيد الجلولي وراضية العمري، إضافة إلى لقاء مفتوح مع المهندس محمد امين زريوح حول منجز LE MINOTAURE .

و م ع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Privacy Preference Center