‫الرئيسية‬ تدوينات المحمدية بدون صفيح … متى؟ 
تدوينات - مجتمع - 30 مايو، 2023

المحمدية بدون صفيح … متى؟ 

سكينة بوسكور- صحفية متدربية

تعتبر مكافحة السكن غير اللائق من بين القضايا الرئيسية التي أولى لها الملك محمد السادس نصره الله عناية خاصة لإعادة إيواء ساكني دور الصفيح في سكن لائق يليق بهم ويحفظ من كرامتهم حيث أنه يعد حقا أساسيا من حقوق الانسان ، وأن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية مدعوة لتعبئة جميع الوسائل المتوفرة لديها قصد تيسير الاستفاذة منه مما يدل على أنه هناك التزام من طرف الدولة بكل مؤسساتها بتعميم السكن اللائق على جميع المواطنين .

وهذا ما جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لثورة الملك والشعب سنة 2001 ، حيث أطلق برنامج مدن بدون صفيح في خدمة التنمية البشرية لتحسين ظروف السكن لقاطني أحياء دور الصفيح بعمالة المحمدية التي انخرطت في هذا البرنامج الوطني ووقعت عليه في 9 أكتوبر 2004 ، حيث كان من المنتظر أن تستفيد 13451 أسرة مكونة من 14 دوار في أفق 2008 من عملية إعادة الإيواء بتكلفة مالية قدرها 541 مليون و31 ألف درهم وهو الموعد الذي أكده الوزير السابق المكلف بالسكنى والتنمية العمرانية أحمد توفيق احجيرة اثناء إطلاق البرنامج بمقر عمالة المحمدية .

وأعلنت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بمجلس المستشارين، أنه تمت معالجة وضعية 3516 أسرة خلال سنة 2023، كما تم إعلان 60 مدينة بدون صفيح، وذلك في إطار البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”.

وفي هذا الإطار لازالت تعاني جهة الدارالبيضاء من وجود الأحياء الصفيحية على وجه الخصوص مدينة المحمدية حيث تم انتشال بعد الاحياء الصفيحة واعادة ايوائها في مشاريع الفتح1 الفتح2 والشلالات

وقد واجه برنامج المحمدية بدون صفيح في أفق 2008، مجموعة من الاكراهات والمشاكل والمعيقات التي حالت دون إتمام تنفيذ البرنامج منها :

– تفريخ الكاريانات بخلاف ما تم إحصاءه من لدن السلطات المحلية، بحيث أن عدد المنازل الصفيحية (البراريك) تزايد بشكل كبير بتواطئ بين الساكنة وبعض أعوان السلطة مما أدى إلى صعوبة حصر عدد المستفيدين.

– إشكالية الشباب حديثي الزواج الذين يطالبون بالإسنفادة من إعادة الإيواء بشكل فردي كأسر مستقلة.

– مشكل الأرامل والمطلقين.

– الوضعية الهشة للأسر المستفيدة، مما صعب من عملية إستخلاص مستحقات البقع الأرضية.

وأمام هذا وذاك سيظل مشكل الدواوير الصفيحية وصمة عار في جبين المغرب الحديث، فالسكن اللائق والعيش الكريم دعائم أساسية من ركائز التنمية المستدامة، والدولة بكل مؤسساتها مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتعجيل بإيجاد الحلول الكفيلة بتمكين المواطن المغربي من التمتع بحقوقه الدستورية الكاملة لا سيما الحق في السكن .

وفي نفس الإطار فإن السلطات المحلية بمدينة المحمدية وعلى رأسها السيد عامل عمالة المحمدية مطالبون بالتعجيل في إيجاد الحلول وتنفيذها لتخليص المدينة من هاته الآفة خصوصا دواوير “البرادعة ” “الشحواطة ” “الشريف ” ” فابريكة ” “دوار الحجر” وما تبقى من ساكنة “دوار البراهمة “و “دوار الجديد ” و “دوار الصحرواية “

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بشدة : إلى متى؟